الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٣٧ - اقامة الشعائر الحسينية في مصر
١١٣١م)) حيث أقدم الوزير الأفضل ([٦٧٧]) ابن أمير الجيوش بدر الجمالي على نقل مجلس العزاء الحسيني من قصور الخلافة الفاطمية وهو ما جرت عليه العادة إلى دار الملك ([٦٧٨]) التي كان يسكنها الوزير الأفضل، حينما فرض هيمنته وسيطرته على إدارة الأمور في مصر في فترة الضعف التي مرت بها الخلافة الفاطمية وهذا ما أشار إليه ابن المأمون بقوله: " في يوم عاشوراء، يعني سنة خمس عشرة وخمسمائة، عبئ السماط بمجلس العطايا من دار الملك بمصر، التي كان يسكنها الأفضل ابن أمير الجيوش، وهو السماط المختص بعاشوراء، وهو يعبئ في غير المكان الجاري به العادة في الأعياد ولا يعمل مدورة خشب بل سفرة كبيرة من ادم والسماط يعلوها من غير مرافع نحاس، وجميع الزبادي، أجبان وسلائط ومخللات، وجميع الخبز من شعير، وخرج الأفضل من باب فرد الكم وجلس على بساط صوف من غير مشورة واستفتح المقرئون، واستدعى الأشراف على طبقاتهم وحمل السماط لهم وقد عمل في الصحن الأول الذي بين يدي الأفضل إلى آخر السماط عدس أسود ثم بعده عدس مصفى إلى آخر
[٦٧٧] الملك الأفضل شاهنشاه ابن أمير الجيوش بدر الجمالي الأرمني كان الملك الأفضل وزير المستعلي العبيدي وكان حسن التدبير فحل الرأي وهو الذي أقام المستعلي بعد موت أبيه المستنصر مقامه وخلف من الأموال ما لم يسمع بمثلها ولي وزارة السيف والقلم وإليه قضاء القضاة والتقدم على الدعاة في ولاية المستعلي ثم الامر. قتله ثلاثة من الباطنية وقيل إنّ الأمير دسهم عليه بتدبير البطائحي. ينظر، الذهبي: تاريخ الإسلام ٣٥ / ٣٨٦ و ٣٦ / ١٤٠؛ اليافعي: مرآة الجنان ٣ / ٢١١.
[٦٧٨] دار الملك: هي من إنشاء الأفضل ابن أمير الجيوش ابتدأ في بنائها وانشائها في سنة (٥٠١ هـ / ١١٠٧م)، فلما كملت تحول إليها من دار القباب بالقاهرة وسكنها وحول إليها الدواوين من القصر. ينظر، المقريزي: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ٢ / ٣٣٢.