الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٣٨ - اقامة الشعائر الحسينية في مصر
السماط ثم رفع وقدمت صحون جميعها عسل نحل"([٦٧٩]).
إلا أنه وبعد مقتل الوزير الأفضل عام ((٥١٦ هـ / ١١٢٢ م)) أعيد إقامة المجالس الحسينية إلى قصور الخلافة الفاطمية كسابق عهدها وهذا ما أشار إليه ابن المأمون: " ولما كان يوم عاشوراء من سنة ست عشرة وخمسمائة جلس الخليفة الأمر بأحكام الله، على باب الباذهنج يعني من القصر بعد مقتل الأفضل وعود الأسمطة إلى القصر، على كرسي جديد بغير مخدة متلثماً هو وجميع حاشيته فسلم عليه الوزير المأمون ([٦٨٠]) وجميع الأمراء بالسلام عليه وهم بغير مناديل ملثمون حفاة وعبئ السماط في غير موضعه المعتاد وجميع ما عليه خبز شعير والحواضر على ما كان في الأيام الافضلية، وتقدم إلى واليي مصر والقاهرة أن لا يمكنا أحداً من جمع ولا قراءة مصرع الحسين، وخرج الرسم المطلق للمتصدرين والقراء الخاص والوعاظ والشعراء وغيرهم على ما جرت به عادتهم " ([٦٨١]).
[٦٧٩] ابن المأمون: نصوص من أخبار مصر ١٦؛ وينظر المقريزي: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ٢ / ٢١٣.
[٦٨٠] أبو عبد الله بن البطائحي المأمون وزير الديار المصرية للأمن كان أبوه جاسوساً للمصريين فمات وربي محمد هذا يتيماً فصار يحمل في السوق فدخل مع الحمالين الى دار أمير الجيوش فرآه شاباً ظريفاً فأعجبه فاستخدمه مع الفراشين ثم تقدم عنده ثم آل أمره الى ان ولي الأمر بعده ثم انه مالئ آخا الامر على الامر فأحس الامر بذلك فأخذه وصلبه وكانت أيامه ثلاث سنين. ينظر، ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٩ / ٢٣٤؛ الذهبي: العبر ٤ / ٤٥؛ ابن العماد: شذرات الذهب ٤ / ٦٠.
[٦٨١] المقريزي: المواعظ والاعتبار بذكر الخطط والآثار ٢ / ٢١٣؛ وينظر، ابن المأمون: نصوص من أخبار مصر ٣٥.