الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٢٣ - انتشار ظاهرة الشعائر الحسينية وإقامتها من قبل المذاهب الإسلامية
انتشار ظاهرة الشعائر الحسينية وإقامتها من قبل المذاهب الإسلامية
إن إقامة الشعائر والمجالس الحسينية لم تقتصر فقط على من تشيع في بغداد وإنما ساهم في إقامتها أبناء المذاهب الإسلامية الأخرى، وأنها شملت رقعة جغرافية واسعة امتدت من بلاد فارس ([٦٣٥]) شرقاً وحتى بلاد الأندلس ([٦٣٦]) غرباً ويمكن إرجاع ذلك التوسع في الرقعة الجغرافية للمجالس الحسينية إلى وصول البويهيين للسلطة ببغداد ((٣٣٤ - ٤٤٧ هـ / ٩٤٥ - ١٠٥٥ م)) والحمدانيين في الشام والجزيرة الفراتية ((٢٩٣ - ٣٩٢ هـ / ٩٠٦ - ١٠٠١ م)) والفاطميين في مصر ((٢٩٦ - ٥٦٧ هـ / ٩٠٩ - ١١٧٢ م)) وبني حمود بالأندلس ((٤٠٧ - ٤٤٧ هـ / ١٠١٦ / ١٠٥٥ م)). وقد أشار رسول جعفريان إلى المجالس التي أقامها أبناء المذاهب الإسلامية في العراق وبلاد فارس نقلاً عن القزويني صاحب كتاب نقض فضائح الرافضة قوله: "ومراثي شهداء كربلاء التي يقرأها أصحاب أبي حنيفة والشافعي لا تحصى عدداً". ويواصل كلامه قائلاً: "ثم عرج بنا على أصفهان([٦٣٧]) فستجد الخواجة بو
[٦٣٥] إقليم من بلاد الفرس، اختص عند العرب باسم (فارس) لقربه من بلادهم وهو بين بلاد الجبال شمالاً، وخوزستان وبحر فارس غرباً وكرمان شرقاً. ينظر واصل بك أمين: معجم الخريطة التاريخية للممالك الإسلامية ٨٦.
[٦٣٦] الأندلس: جزيرة كبيرة من البحر تواجه من أرض المغرب تونس، وهي جزيرة كبيرة ذات ثلاثة أركان مثل شكل المثلث قد أحاط بها البحران، المحيط الاطلسي والمتوسط، وهو خليج خارج من البحر المحيط قرب سلا من بر البربر. ينظر، الإدريسي:نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ٢ / ٥٢٥؛ ياقوت الحموي: معجم البلدان ١ / ٢٦٢؛ وينظر، الشهابي، قتيبة: معجم الخريطة التاريخية للممالك الاسلامية ١٧.
[٦٣٧] أصبهان: هي مدينة عظيمة مشهورة من أعلام المدن وأعيانها، وأصبهان: اسم للاقليم باسره، وهي من نواحي الجبل. ينظر، ياقوت الحموي: معجم البلدان ١ / ٢٠٦.