الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ٢٢١ - تطور المجالس الحسينية وظهور النواح
دار أبيها، وأخرج منها كتباً في سب الصحابة فقطع يديه ورجليه([٦٢٦]) ورجمته العوام حتى مات فقامت هذه المرأة تحت منظرة الخليفة وحولها خلائق وهي تنشد أشعار العوني([٦٢٧])"([٦٢٨]).
يتضح من خلال النص أعلاه عودة ممارسة الشعائر الحسينية وبشكلها العلني من خلال خروج مواكب العزاء النسائية والرجالية وأنّ هناك عطاءات كانت تعطى لهؤلاء المنشدات من النساء وكذلك إلى المنشدين من الرجال ويعبر النص بصورة واضحة عن صيغة الجمع لهؤلاء المنشدين وهو ما يدل على كثرة القراء سواء من النساء أو الرجال على حد سواء.
ويرجع الذهبي سبب انتشار الشعائر ومجالس العزاء الحسيني إلى وجود أُستاذ الدار مجد الدين ابن الصاحب([٦٢٩])، الذي أعطاها زخماً وأضفى عليها الحماية حيث عرف عنه وأهل بيته ولاؤهم لآل البيت (عليهم السلام)([٦٣٠]).
[٦٢٦] تاريخ الاسلام ٤١ / ١١.
[٦٢٧] أبو محمد طلحة بن عبيد الله بن أبي عون الغساني عده ابن شهرآشوب في شعراء أهل البيت المجاهرين، وقال وقد نظم أكثر المناقب ويتهمونه بالغلو. ينظر، ابن شهرآشوب: معالم العلماء ١٨١؛ الأميني: الغدير ٤ / ١٢٨؛ شبر: أدب الطف ٢ / ٤٩؛ الخوئي: معجم رجال الحديث١٠/ ١٨٢.
[٦٢٨] الذهبي: تاريخ الإسلام ٤١ / ١٢.
[٦٢٩] هبة الله بن علي بن هبة الله بن محمد بن الحسن مجد الدين أبو الفضل بن الصاحب أستاذ دار المستضيء بأمر الله انتهت غلبة الرئاسة في زمانه وولي حجابة الباب في أيام المستنجد وبلغ رتبة الوزراء وولي وعزل وماج الرفض في أيامه ولما بويع الناصر قربه وحكمه بالأمور ثم إنّ بعض الناس سعى به فاستدعي الى دار الخلافة وقتل بها في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة وعلق رأسه على باب داره. الذهبي: سير أعلام النبلاء ٢١ / ١٦٤؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ٢٧ / ١٧٨.
[٦٣٠] تاريخ الاسلام ٤١ / ١٢.