الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٥١ - أولاً شعر أهل البيت (عليهم السلام )
لا غرو أنّ قتل الحسين وشيخه
قد كان خيراً من حسين وأكرما
فلا تفرحوا يا أهل كوفة بالذي
أصيب حسين كان ذلك أعظما
قتيل بشط النهر نفسي فداؤه
جزاء الذي أرداه نار جهنما
يبدي الإمام زين العابدين عليه السلام فيها مشاعر حزنه اتجاه أبيه الإمام الحسين (عليه السلام) الذي قتل بجنب شط الفرات، وعلى جده أمير المؤمنين الذي كان أفضل من الإمام الحسين عليه السلام والذي قتل بالكوفة أيضاً، ويؤاخذ الإمام على أهل الكوفة فعلتهم، وفي استعماله للفظ شط الفرات، فهو رمز لعطش الإمام الحسين (عليه السلام) وهو على شاطئ الفرات الذي يضيف بطبيعة الحال للرثاء لوعة وألماً وحرقة.
كذلك رثت السيدة زينب (عليها السلام) أخاها الإمام الحسين (عليه السلام) لما رأت رأسه مرفوعاً على القنا أومأت إليه بحرقة وهي تقول: ([٤٣٢])
يا هلالاً لما استتم كمالا
فخاله خسفه فأبدى غروبا
ما توهمت يا شقيق فؤادي
كان هذا مقدراً مكتوبا
يا أخي فاطم الصغيرة كلمها
فقد كاد قلبها أن يذوبا
تبث السيدة لرأس الإمام الحسين (عليه السلام) الشكوى بعاطفة متألمة تصور بذلك تحسرها وتحسر أولاد الإمام على فقدانه وما لحقهم من اليتم بمقتله.
وممن رثى الإمام الحسين من أهل البيت، أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب (عليها السلام) عندما عاد الركب الحسيني إلى مدينة رسول الله (صلى
[٤٣٢] المجلسي: بحار الأنوار ٤٥ / ١١٥؛ وينظر، القندوزي الحنفي: ينابيع المودة ٣ / ٨٧.