الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٢٠ - ٥ - أخبار أهل الكتاب عن مقتل الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام)
التي نقلتها عن معاذ، وأيضاً قول أمير المؤمنين علي (عليه السلام) مالي ولآل أبي سفيان وفي ذلك تحديد واضح لقتله الحسين (عليه السلام).
خامساً: يتضح من خلال قراءة النصوص السابقة لأخبار مقتل الإمام الحسين (عليه السلام) أنّها حددت الأرض التي يقتل بها وذكرت اسمها، وقد ذكرت تارة شط الفرات وعرفت بأنّها ذات كرب وبلاء، وتارة كربلاء، وبالطف في بعضها.
سادساً: التأكيد على التربة المطهرة، ولعل أكثر الروايات إن لم تكن معظمها أشارت بأن جبريل، والملائكة الذين زاروا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقدموا العزاء واروه التربة، تربة الإمام الحسين (عليه السلام) واعطوها له، كما وصفت دائماً تربة مقتل الإمام بأنّها حمراء، وأنّها ذات رائحة زكية، وهو ما ميزها عبر التاريخ في الاستدلال على قبره الشريف ايام المنع السياسي ([٣٦٠]). والظاهر من هذا الاهتمام بتلك التربة ما يدلل على عظمتها وفضلها بان جعل الله الشفاء بتربته من خصائص تربة الإمام الحسين التي خصها الله تعالى بها ([٣٦١]).
ونستطيع أن نقول إنّ هذه الأخبار جميعها والتي أخبر عنها رسول الله في أكثر من بيت وتعلن على لسان أكثر من شخصية، وأكثر من مكان
[٣٦٠] ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ١٤ / ٢٤٥ وينظر، ابن العديم: بغية الطلب في تاريخ حلب ٦ / ٢٦٥٧؛ المزي: تهذيب الكمال ٦ / ٤٤٤.
[٣٦١] الكليني: الكافي: ٤ / ٥٨٨؛ وينظر، الصدوق: من لا يحضره الفقيه ٢ / ٥٩٩؛ الفتال النيسابوري: روضة الواعظين ٤١١. ابن حجر العسقلاني: لسان الميزان ٢ / ٢٣٧.