الشعائر الحسينية في العصرين الأموي والعباسي - جعفر، محمد باقر موسى - الصفحة ١٠٧ - أ - أخبار الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)
حوله، فقال بيده، هذا موضع رواحلهم ومناخ ركابهم ومهراق دمائهم، بأبي من لا ناصر له في الأرض، ولا في السماء إلا الله، فلما قتل الحسين خرجت حتى اتيت المكان الذي قتلوا فيه، فإذا هو كما قال ما أخطأ شيئاً قال فاستغفرت الله مما كان فيّ من شك، وعلمت أنّ علياً (عليه السلام) لم يقدم إلا بما عهد إليه فيه " ([٣٣٧]).
وفي رواية أخرى عن هرثمة بن سليم ([٣٣٨]) قال: غزونا مع علي بن أبي طالب (عليه السلام) غزوة صفين، فلما نزلنا بكربلاء صلى بنا صلاة، فلما سلم رفع إليه من تربتها فشمها ثم قال: واها لك أيتها التربة ليحشرن منك قوم يدخلون الجنة بغير حساب، فلما رجع هرثمة إلى امرأته - وهي جرداء بنت سمير ([٣٣٩])- وكانت شيعة لعلي فقال لها زوجها هرثمة: ألا أُعجبك من صاحبك أبي الحسن؟ لما نزلنا كربلاء رفع إليه من تربتها فشمها، وقال: واهاً لك يا تربة ليحشرن فيك قوم يدخلون الجنة بغير حساب، وما علمه بالغيب؟ فقالت: دعنا منك أيها الرجل فإن أمير المؤمنين لم يقل إلا حقاً، فلما بعث عبيد الله بن زياد البعث الذي بعثه إلى الحسين بن علي وأصحابه، قال كنت فيهم في الخيل التي بعث إليهم، فلما انتهيت إلى القوم، وحسين وأصحابه
[٣٣٧] ابن الأثير: أسد الغابة ٣ / ٤٤٣.
[٣٣٨] هرثمة بن سليم السلمي، من اصحاب أمير المؤمنين (عليه السلام) بصفين، نقل عنه قصة مرورهم بكربلاء. ينظر، نصر بن مزاحم: وقعة صفين ١٤٠؛ النمازي: مستدركات عالم الرجال ٨ / ١٤٥.
[٣٣٩] جرداء بنت سمير زوج هرثمة بن سليم او أبي مسلم قال نصر بن مزاحم كانت شيعة لعلي. وقعة صفين ١٤٠؛ وينظر ترجمته ابن حجر العسقلاني: تهذيب التهذيب ٢ / ٣٠١.