محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٨٨ - الخطبة الثانية
عزيزا، ويومه على الكافرين شديدا، وللمنافقين مبيدا.
اللهم انصر المنتصر لدينك، والآخذ بأمر وليك، الممهد لنصر حجتك، واخذل من عاداك وناوءك وناوأ أولياءك، والّب على دينك والمؤمنين من عبادك.
عظة ودعاء
عباد الله اتقوا الله المالك لأنفسكم وما قد ترونه بأيديكم والذي لا مجير لكم من دونه، ولا مهرب من سلطانه، ولا مفر لكم من ملكه، ولا راحم لكم بعد غضبه، ولا منقذ لكم من عذابه، ولا عاصم لكم من عقابه إلا أن تدخلوا في طاعته، وتجانبوا أهل معصيته، وتبرءوا من العاملين بمكابرته، ومعاندة أهل ولايته.
اللهم اغفر لنا وتب علينا واجعلنا من أهل التقوى، ووفقنا للتي هي أقوم وأزكى، اللهم اجعلنا من صالحي العباد، ومن أهل الرشاد والسداد، ولا تجعلنا من المطرودين من رحمتك، والأشقياء من أهل عداوتك يا رؤوف يا رحمن يارحيم.
أما بعد فهذا عدد من القضايا وإن لم يمكن المكث عندها إلا أنه لا بد من المرور بها ولو مروراً سريعاً لما لها من شأن في الدين والدنيا، والأولى والآخرة.
وفاة الرسول (ص) وافتقار الحياة الى مدد الوحي
أولًا: لم يفجع العالم الإسلامي بل العالم كله بمثل ما فجع به لوفاة الرسول الأعظم (ص) ذلك لما جعل من بداية للافتراق عن خط الوصي أو الإختلاف عليه بوفاته، ولأن الأرض لا تستقيم الأمور فيها ولا تشرق ا لحياة على ظهرها، ولا تبلغ هذه الحياة أهدافها، ولا ينعم الإنسان بالعدل والأمن أثناءها، ولا تجد إنسانية حياتها فيها ما فقدت الأرض هدى الله إذ لا هدى دونه
(قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ) ٧٣ آل عمران- (قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى) ٧١ الأنعام