محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧٤ - الخطبة الثانية
الحمد لله الذي أكرمنا بنور معرفته، وحبّب إلى قلوبنا دينه وطاعته، وجعلنا ممن لا يقدّم ما أبدعته يد الإثم من سفاسف الأمور على كنوز شريعته، ولا يتخذ من أعدائه من مردة الكفر، وطواغيت الفساد والشر أولياء من دونه، ولا مما تمليه أهواؤهم من سوء مصدراً للتشريع من غير وحيه. أشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، لا عليم ولا سميع ولا خبير، ولا حكيم مثله، ولا خير لأحد إلا من عنده، ولا هدى بيد أحد إلا من فيضه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أنزل عليه آياته، وبيّن له منهاجه، وأوضح له دينا قيّما، وشرعاً منقذاً، وملّة نواراء، وطريقة غراء، وتكفّل له يحفظ ما أوحي إليه، وتحمّل ما بلغ، وأعانه على تبليغ ما حمّل وإيصال ما أودع. فوعي وهدى وبلّغ وأضاء، وحكم بما أراه الله، وأظهر عدل الدين في الحكم والقضاء، وعطاء المنهج الحق ثراً في العقول والنفوس وأوضاع الدين والدنيا، ونشر من العلوم ما نمّى وزكى، وأورث خزائن الوحي النازل عليه من ربه المصطفين من آله فكانوا الهداة الصادقين، والقادة المرضيين، والمرجع لطلاب الحق والباحثين. اللهم صل وسلم عليه وعلى آله الميامين صلاة زاكية نامية متواصلة، وزد في أفضاله، وبارك له في نعمائك عنده، وكرامتك عليه.
اللهم صل وسلم على فلذة كبد الرسول، وقرة عينه البتول فاطمة الزهراء والإنسية الحوراء أم السبطين الحسن والحسين.
اللهم صل وسلم على عبدك ووليك ووصي رسولك، وفارس دينك ومجاهد عدوك والفاروق بين المؤمنين الثابتين والمغيرين المبدلين المارقين كما تشهد النهروان وصفين على ابن ابي طالب أمير المؤمنين.
اللهم صل وسلم على البدرين التامين، والقمرين النيرين أمامي الحق والعدل الحسن والحسين، اللهم صل وسلم على أهل العصمة من ولد الحسين، والأئمة الهادين المهديين من رب العالمين علي بن الحسين زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد