محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٣ - الخطبة الثانية
من أهل جدحفص و اسألوها: هل استمرار الصراع من منطلق التقوى والحرص على سلامة الدين؟ هل هو انتصار لله؟ هل هو انتصار للذات؟ إذا خدعتكم أنفسكم فقالت لكم إن هذا الصراع من أجل الله فكذّبوها وردّوها إلى صوابها فكل الآخرين قد لا يشاركونكم في هذا الشعور ويرون أن استمرار هذا الصراع فيه خدمة للشيطان وفيه ضعف للمؤمنين.
ثم أنه قد ودّع العالم الإسلامي في الأيام القليلة الماضية، مرجعاً من مراجع الدين، ورجلًا من رجالات الجهاد الفكري والمواجهة السياسية في الساحة العراقية، وداعية لمدرسة أهل البيت (ع)، وهو سماحة السيد محمد الشيرازي تغمّده الله برحمته وأسكنه فسيح جنّاته، وانا لله وانا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد واغفر لنا ولجميع أخواننا واخواتنا من أهل الإيمان و الإسلام، ولا تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين أبداً يا أرحم الراحمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ