محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٦ - الخطبة الثانية
بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري رضيّ بعد رضي، وزكيّ بعد زكيّ.
اللهم صلّ وسلّم على بدر الدّجى وإمام الورى، والفرج بعد البلوى، التقي الزكي، المنتظر الولي.
اللهم انصره نصرا عزيزا وافتح له فتحا يسيرا، وأجمع به القلوب، واكشف به الكروب، اللهم الآخذ بطريقه اسلك به طريق النصر والعزّ والظهور. اللهم ارزقنا شرف التمهيد لدولته واكتبنا من الداخلين في نصرته يا كريم.
أما بعد فإن في الأسبوع المنصرم مناسبات وذكريات تستوقف النظر، أذكر منها:-
الفعاليات الجماعية مدرسة تربوية
١. إحياء المسلمين لليلة القدر الشريفة بصورة شهدت كثافة ملحوظة في الأعداد المشتركة في الإحياء الجماعي له، وهذه ظاهرة يجب أن تتركز في حياتنا، وأن نعطيها الاهتمام البالغ، فإن الشر لا يواجه إلا بالخير، وإن مظاهر الفساد لا تواجه إلا بمظاهر الصلاح والإصلاح، ومثل هذه المظاهر مدارس تربي الكبير والصغير على التقوى والفضيلة والخلق الكريم والاجتماع الصالح
٢. الانتفاضة تمثيل لوعي الأمة وصحوتها
٣. ذكرى اندلاع الانتفاضة الإسلامية في فلسطين المحتلة، وهي الانتفاضة المنطلقة من وعي الأمة، وضميرها الإيماني، وهو تحول جادٌ في مسار القضية، و انعطافةٌ كبيرة في تاريخها. إنّ كان تاريخ المواجهة كله في تموينه، وفي منطلقه الأول عند الشريحة العامة المضحية في الأكثر، وفي الخزين الذي يموله بعنصر المواجه إسلامياً في الحقيقة، إلا أن وضوح الرؤية الإسلامية صار أكبر، والصحوة الإسلامية أصبحت أشد، والإصرار الإسلامي على المواجهة صار أكبر. وكلما دخل الإسلام المعركة، وعاش المسلم المواجه