محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٨٤ - الخطبة الأولى
مبالغ الكبار، من خلال دور جهادي ومن خلال المواجهة، ومن خلال تقوى الله سبحانه وتعالى، الذين يمتلكون أرصدة دون الحد الأعلى، ويجاهدون من خلال هذه الأرصدة المتواضعة أو المتوسطة، لأن يبلغوا الدرجات العليا، هم أعلى درجة عند الله سبحانه وتعالى، ممن جاءوا يتوفرون طبيعة على الأرصدة الأكثر قدرة وكفاءة.
ينبغي مجانبة كل عادة تحط من قيمتك
هذه عادات فلنجتنبها، ارتياد مجالس تمضية الفراغ. من وعى من أبناء الأمة، ومن صحّت نفسه، لا يجد لنفسه أن يمضي ساعة من فراغ في هذا العمر المحدود، ذاتك محتاجة إلى الوقت، أسرتك محتاجة إلى وقتك، منطقتك محتاجة إلى وقتك، أمتك .. دينك، كلّ محتاج إلى وقتك، ليس من رصيد أكبر عندك من رصيد الوقت، والوقت يمكن أن يعمر الحياة، ويغيّر وجهها، ويقود الحياة على خط الإيمان، بعد أن تغرق في الكفر. ارتياد مجالس تمضية الفراغ يهدم النفس، يسقط بقيمة الإنسان، يحوّله إلى كمّ عبثي رخيص. اعتياد قراءة مجلة ساقطة أو كتاب منحرف. احذر أن تربط نفسك بمثل هذه القراءات، فانك من بعد إدمان عليها ربما خسرت ذاتك، وان لم يكن كذلك، فأنت قد خسرت كثيراً من عمرك.
اعتياد مجالسة أصدقاء السوء، وارتياد الملاهي، هناك مواقع مكانية، وهناك أصدقاء، هناك أفعال يجب أن لا تقدم بقدمك في اتجاهها، حتى تدرس قيمة أي خطوة أنت تقدم عليها، إذا سمحت لعادة من العادات أن تهجم على ذاتك، أن تتلبث في ذاتك، فقد أعطيتها الحكومة على الذات، أعطيتها حكومة وسلطة على ذاتك، وكان عليك أن تقاوم، ولا يدرى أنك تنجح في هذه المقاومة أولا تنجح.
اللهم صل على محمد وآل محمد، وارزقنا حسن الخلق، وحب الطاعة، وبعد المعصية واجعلنا من أهل الرشد والحكمة، والصلاح والتقوى، واغفر لنا ولجميع آبائنا وأمهاتنا،