محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٣ - الخطبة الثانية
عباد الله اتقوا الله وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوها قبل أن توزنوا، حاسبوها على أساس من دين وعقل، وزنوها بموازين الإيمان، و جاهدوها على طريق الجنّة، وضنّوا بها أن تعطوها ثمنا لما عند غير الله، فغير الله وما ملك فان، والله لا يفنى، وما عنده لا يزول.
الله صلّ وسلّم وزد وبارك على البشير النذير والسّراج المنير النبيّ الخاتم، رسولك المصطفى محمد أبي القاسم. الله صلّ وسلّم على إمام الورى، وسيد أهل التقوى، خليفة رسولك الأوّل، أبي الحسنين، شهيد المحراب، علي دليل الحقّ والصواب. اللهم صلّ وسلّم على أمتك الطاهرة فاطمة أم العترة الفاخرة. اللهم صلّ وسلّم على الإمامين الهاديين والنورين الساطعين سيدنا أبي محمد الحسن وسيدنا أبي عبد الله الحسين. اللهم صلّ وسلّم على أئمة التقوى وأنوار الإيمان والهدى علي زين العابدين ومحمد بن علي الباقر وجعفر بن محمد الصادق وموسى بن جعفر الكاظم وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي والحسن بن علي العسكري رضيّ بعد رضي، وزكيّ بعد زكيّ.
اللهم صلّ وسلّم على بدر الدّجى وإمام الورى، والفرج بعد البلوى، التقي الزكي، المنتظر الولي.
اللهم انصره نصرا عزيزا وافتح له فتحا يسيرا، وأجمع به القلوب، واكشف به الكروب، اللهم الآخذ بطريقه اسلك به طريق النصر والعزّ والظهور. اللهم ارزقنا شرف التمهيد لدولته واكتبنا من الداخلين في نصرته يا كريم.
أما بعد فإنّ معركة بدر الكبرى ونتائجها الرابحة الضخمة قد مثّلت منعطفا تاريخيا كبيرا في صالح الإسلام والمسلمين وهي تحمل من الدروس الثّرة مالا تستغني عنها حياة المسلمين العامة حاضرا ومستقبلا، وهذا غيض من فيض مدرستها.
١-" وَ إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّها لَكُمْ وَ تَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ