محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤١٦ - الخطبة الثانية
الحكيم الخبير، رحمته وسعت كل شيء، وبنعمائه قوام كل شيْ، مفاتح الخير بيده، ومصائر العباد إليه، وتنزل الرزق بأمره، ولا حياة ولا موت إلا بإذنه.
نشهد ألا إ له إلا الله وحده لا شريك له، إليه مرد الأمور كلها، ومنه يطلب الفرج، ويطمح في المخرج. ونشهد أن محمداً عبده ورسوله، رد الناس إلى هداه، ووضعهم على طريق طاعته، ودلهم على النجاة بتوحيده صلى الله عليه وآله الأطهار.
عباد الله ألا فاتقوا الله وتاجروا معه فلا مالك مثله، ولا صدق لوعد كصدق وعده، ولا وقاء كوقائه ولا كرم يعدل كرمه ولا جزاء يرقى لجزائه. ألا و احذروا معصيته، فليس يقدر على الخلق أحدٌ قدرته، و لا يملك أحد تقدير عقوبته، و لا مفر لأحد من قدرته. اللهم صل وسلم وزد وبارك وتحنن على عبدك المصطفى ورسولك المجتبى، خاتم النبيين وحبيب قلوب المؤمنين محمد الصادق الأمين. اللهم صل وسلم على حبل الله المتين، و وراث علم النبيين، إمام المتقين الصادقين عبدك ووليك أمير المؤمنين. اللهم صل وسلم على الطاهرة أم الأطهار، أمتك كريمة النبي المختار، فاطمة موصلة الليل في الطاعة بالنهار. اللهم صل وسلم على القمرين النيرين، والمجاهدين الصابرين، والإمامين الطاهرين سيدنا أبي محمد الحسن، وسيدنا أبى عبد الله الحسين. اللهم صل وسلم على حججك الظاهرة، وآياتك الباهرة، السادة الميامين علي بن الحسين زين العابدين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي بن موسى الرضا ومحمد الجواد وعلي الهادي والحسن بن علي العسكري عليهم السلام القادة الهادين. اللهم صل على بقية الله في الأرضين، والداعي إلى الحق المبين، والهادي إلى الطريق القويم، الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن المنتظر. اللهم عجل فرجه وسهل مخرجه، وأفتح له فتحاً يسيراً، وأنصره نصراً عزيزاً، ارزقنا مناصرته ومؤازرته يا كريم. اللهم أنصر ناصره، وأشدد عزمه، وقوّ في الخير إرادته، وقوّم على سبيلك خطاه، وزد في رشده وهداه يا رحمن يا رحيم.