محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٦ - الخطبة الثانية
حين يصاب في قلبه نفقد لذة حياتنا هناك قلب أكبر من هذا القلب يا أخوان هناك لب أكبر من هذا اللب هناك مصير أكبر من هذا المصير هناك خسارة أكبر من هذه الخسارة هناك ربح أكبر من هذا الربح الخسارة والربح متصلان بروح الإنسان بالنفخة الطاهرة بالنفخة الراقية بالنفخة النورانية من روح الله هذا الإنسان قبضة من طين ونفخة من روح الله كل تركيزنا على قبضة الطين تزوج أم لم يتزوج مرض أو صح نجح في الامتحان الذي يؤهله للوظيفة المعاشية أو لم ينجح الى آخر هذه القائمة صلى أو لم يصلي فهم أو لم يفهم دينه استقام أو لم يستقم اتقى أو لم يتق مشى مع السفلة أو مع المستقيمين اجعلوا أسئلتكم فيما يتصل بالروح ونفخة الله في الإنسان أكثر من أسئلتكم فيما يتصل بقبضة الطين .. قبضة الطين ستعود طينا اللحم والدم والأعصاب ستعود طينا ستعود ترابا في التراب سأعود الى ما قبل ستين سنة سبعين سنة عشرين سنة ما قبل عشرين سنة كنت تفاحة كنت قطعة لحم قبل خمس وعشرين سنة كنت ترابا سيعود أحدنا الى ما قبل عمره وهو ما قبل عمره وقبل أن يتكون كان طينا كان ترابا نحن نحمي مالا يحمى نحن نحرص على بقاء ما لا يبقى نحن نحافظ على ما يمكننا الحفاظ عليه الشيء الذي يمكن لك أن تحافظ عليه فيكون بيدك الربح كله هو روحك والشيء الذي يمكن لك أن تحافظ عليه فلا تحافظ عليه فترتكب الخسارة كلها هو روحك اللهم إنا نسألك الرحمة والمغفرة واللطف العميم والخير الشامل وقوة العزم في الدين ووهن الإرادة في الشر وانصرافها عن البغي وأن تتعلق قلوبنا برجائك وأن يكون أكبر حذرها من عقوبتك وأشد ما نفر منه غضبك وأحب ما نحبه رضاك اللهم أسألك من السبيل إلى رضوانك وضعنا بلذيذ مناجاتك ونور قلوبنا وزكها بذكرك يا ولي المن كله يا أكرم الأكرمين.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ