محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١١٢ - الخطبة الثانية
الصغيرة المحدودة الوقتية تستنزف من شعورنا الكثير وتستقطب شعورنا استقطابا كبيرا وتجعلنا في موقع الحذر والنباهة واليقظة من ابن العم وابن الخال تدخل في منازعة صغيرة مع ابن عمك صغيرة أو مع ابن عمك أو ابن خالك أو خالك أو عمك أو أخيك شقيقك من أبيك فتحترس منه وتحسب حساباتك اتجاهه وتقبض ولدك عن مخالطة أولاده وتسيء الظن فيه كثيرا على أن المسألة لا ترقى إلى هذا الحد ولا تصل إلى هذا الغلو لكننا في الموقف من أمريكا عدوة الدين وعدوة الدنيا أمريكا ليست عدوة دين فقط أو عدوة دنيا فقط، ورب الكفر روسيا الكفر، الكفر العالمي، صحيح علينا أن نتعامل مع العالم أن نتعاطى مع العالم أن نتفاعل مع العالم أن نأخذ ونعطي أن لا نتقوقع أن لا نمنع خيرنا عن العالم نطلب من العالم خيره لكن في نفس الوقت ليس علينا أن نستنيم أمام خطط العالم العدو، العالم الكافر، الذي يتربص الدوائر بهذه الأمة ليل نهار أنا لا أكلم الحكومات هنا ولا أتحدث معها للسياسة، أتحدث مع جمهور المؤمنين والمسلمين كيف ينفتح جمهور المسلمين والمؤمنين على أعلام الغرب المفتوح على مصراعيه على ثقافته الدنيئة الفاجرة الماجنة على قنواته التي تبث خلقا وضيعا سفيها كيف تسلم تربية صبيك وتربية صبيتك وتربية زوجك في الثامن عشر من العمر كيف تسلّم تربية شابك وشابتك الى قنوات الفساد والاهتراء والسقوط، عجباه عجباه المؤمن يستأسد أما ابنه يحظر عليه أن يدخل مسجدا من المساجد لأن له مع صاحب هذا المسجد قيم هذا المسجد امام هذا المسجد جماعة هذا المسجد أو ذاك وأنا لا أقصد هذا المسجد قطعا له مع بعض خصومة له معه بعض الاختلاف أنت تخاف على ابنك أن يغذيه أمام جماعة من أئمة جماعات المسلمين بغذاء روحي أو خلقي أو سياسي سيئ .. تعاقب ابنك لأنه دخل المسجد الفلاني لأنه دخل يسمع الخطيب الفلاني لأنه دخل بيت عمه الذي عاديته بالأمس على قطعة أرض بيت خاله لأنك اختلفت معه على فكرة تعرف من ابن عمك بداية انحراف خلقي أو فكري فتمنع ولدك