محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٧ - الخطبة الثانية
الوحشة، ويتم الأنس، ويبلغ الكمال.
اللهم صل وسلم على وزد وبارك وتحنن على محمد وآل محمد اللهم صل وسلم على محمد نبيك وصفيك الذي مننت به على الأمم، وهديت به العقول، وقومت به المناهج، ودللت به على المراشد، وصل وسلم على أمير المؤمنين على بن أبي طالب، وعلى الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء وعلى أمامي الرحمة الحسن والحسين سبطي رسول الله، وفلذتي كبد ولي الله، وعلى علي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، الأمناء الراضين المرضيين، وصل وسلم على بقية الله في الأرض إمام العصر والقائم بالحق بأذنك محمد بن الحسن المهدي المنتظر، وعجل فرجه، وسهل مخرجه وانصره وانتصر به لدينك والمظلومين من عبادك. اللهم انصر وسدد وأيد حماة دينك والمنتصر لشريعتك، والداعي إلى طريقك في زماننا وفي كل زمان.
إما بعد أيها المؤمنون فإنكم تعلمون أن ثورة كربلاء كانت إيمانا كلها، واستقامة كلها، وجداً كلها، وإخلاصا ووفاء لله. ولن يفي المؤمنون لتك الثورة المباركة المعطاء، ولن يؤدوا من حقها شيئاً حتى يكون إحياؤهم لذكراها من نفس المنطلقات والقيم التي فجرتها بعيداً عن الرياء وعبادة الذات، والأماكن والعشائر ومصالح الدنيا الفانية بما يضر دين الله، ويعكر صفو الرسالة، ويسئ إلى سمعة الدين، ويفتت كيان المؤمنين. ولترق الكلمة وتعبر عن وعي الأمام الحسين عليه السلام، ودروس ثورته في وضوح ونقاء، وليخاطب العقل والقلب بالخطاب الإسلامي الأصيل بلا أن يعتوره الغبش والضباب مع ملامة مشكلات الناس الموضوعية واهتماماتهم، بما يفتح الطريق أمام الدين لقبول الناس ولا يغلقه، وبما يتيح له أن يتحرك على أرض الواقع ولا يحاصره. ولا تكن أيام عاشوراء