محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٤٨ - الخطبة الأولى
- ( (يا عليُ اربع من قواصم الظهر- وعد منها الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- وجار سوء في دارُ مقام))
مرةً يكون جوار السوء في دار سفر وفيه أذى، إلا أن الأذى يبلغ حدّ العذاب حين يكون جار السوء في دار مقام.
- ( (اعوذ بالله من جار سوء في دار إقامه: تراك عيناه- تراقبك، تتفحص كل شؤونك، تدخل عليك بيتك، تهجم عليك دارك لتعرف منك ومن بيتك كل شيء- ويرعاك قلبه- يراقبك ويتابعك، يتتبعك- إن رآك بخير ساءه، وإن رآك بشرٍ سرّه)) الرسول الاكرم صلى الله عليه وآله وسلم.
- ( (جار السوء أعظم الضراء وأشد البلاء))
الحديث يبالغ لعظمة هذا السوء، ليدل على عظمة هذا السوء والضراء.
الجوار وإمتداده:
- ( (حريم المسجد أربعون ذراعاً، والجوار اربعون داراً من أربعة جوانبها)) أمير المؤمنين عليه السلام.
والدار التي تقع هى الاربعين من الدار الأولى المقاس إليها ايضاً يمتد جوارها أربعون داراً، وهكذا تنصنع شبكة من علاقات الجوار تربط كل أعضاء المجتمع، إذا رعا كل جارٍ حق جاره الذي يبعد عنه الذي تقع داره الدار الأربعين من داره، لم يبق عضو خارج رعاية علاقات الجوار وشبكتها.
إلى الذين يطمحون في بناء مجتمع قوي متماسك متناصر بجميع أفراده وفئاته من أجل الخير العام يقال لهم: من الوهم الجمع بين هذا الطموح والقفز على هذه العلاقات التي يشرع لها الإسلام ويحث عليها، ويربي ابناءه على إحترامها في محيط الأسرة والجوار ودائرة الروابط الأخرى.