محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٧ - الخطبة الأولى
شريك له ولا عديل، ولا خلف لقوله ولا تبديل، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله، وليه وصفيّه صلى الله عليه وآله، وعليهم جميعاً تسليماته وتحياته.
عباد الله .. اتقوا الله وادخلوا في ولايته آمنين، ومن لم يدخل في ولاية الله فلا ولي له من دونه، وغداً يخسر المبطلون، واطلبوا إلى الله الوسيلة، والوسيلة من بعد كرمه وعفوه ومغفرته، أن نتولاه ونتولى أولياءه، وأن نضمر خيراً، ونعمل عملًا صالحاً، ونقول قولًا سديداً.
اللهم صلّ على عبدك ورسولك المصطفى، وآله الهداة النجباء، وأرنا الحق حقاً فنتبعه، وأرنا الباطل باطلًا فنجتنبه يا كريم يا رحيم.
أما بعد فهذه ذكرى استشهاد أمير المؤمنين، علي ابن أبي طالب عليه السلام تستوقفنا بكل ألمها الممض، وعظمة رجلها الكبير، الرجل الثاني في الإسلام بلا منازع، وانه لئن كان الإسلام عظيماً، وهو كذلك حقاً وصدقاً ويقيناً فأمير المؤمنين عليه السلام عظيم لأنه ما شذّ عن الإسلام، وما فارقه يوماً، والعظمة الإيمانية، والعبودية الصادقة، تتدفق بها كل الأبعاد لهذه الشخصية التي صاغها الإسلام صياغة محكمة، لتتحمل الأعباء الكبرى، التي كان يتحملها رسول الله (ص) في حياته من بعده، عدا ما كان من تنزل الوحي عليه (ص).
وهذه لمحة سريعة عن البعد الجهادي في حياة أمير المؤمنين عليه السلام:-
المبيت في فراش الرسول (ص):-
بات في فراش رسول الله (ص) يوم خرج الرسول (ص) من مكة لينجو الإسلام بنجاته (ص) من يد الشرك. والمبيت في الفراش فداء واضح وتضحية صريحة، ومواجهة للموت في سبيل الله بلا أدنى شك.
هجرته مع الفواطم:-
وقاد صلوات الله وسلامه عليه ركب الفواطم فاطمة بنت رسول الله (ص)، فاطمة