محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٦٨ - الخطبة الأولى
بنت حمزة، فاطمة بنت الزبير ابن عبد المطلب، وغيرهن، قاد هذا الركب نهاراً في حين تسلل عددٌ من المسلمين ليلًا إلى المدينة وكان معه في الركب أيمن وأبو واقد الليثي، ولكنه (ص) كان قائد الركب ورجله الأول، وبطله الكبير ...
عليٌ في بدر وأحد:-
قتل نحواً من نصف قتلة المشركين في بدر، وفي أحد كان بيده لواء المهاجرين وكان النصر في البداية للمسلمين، ثم تغير الموقف كما تعرفون، حين تخلّى نفر- كان موقعهم الجبل، بأمر رسول الله (ص)- عمّا أمرهم به (ص)، فلم يبقَ مع النبي (ص) بعد تغير الموقف في صالح المشركين إلا علي (ع) وأبو دجانة وسهل ابن حنيف وكان (ص) أن قتل حملة اللواء من المشركين واحداً بعد الآخر وهم تسعة فهلع العدو وفر.
في غزوة الأحزاب:-
كان التحدي كبيراً وصارخاً وفارضاً نفسه على ساحة المسلمين من عمرو ابن عبد ود العامري. لم يكن التحدي فارغاً دعائياً وانما كانت واقعيته كبيرة، وكان صناديد المسلمين، وكبار الصحابة، يتراجعون أمام ذلك التحدي ولم ينهض بعبء الرد عليه بكفاءة فائقة، وبصبر المجاهد المسلم المؤمن بربه، الطامع في رضوانه، إلا أمير المؤمنين (ع). بارزه فقتله، فجاءت الكلمة عن رسول الله (ص) في كتب التاريخ وكتب الحديث بليغة قوية في حق علي عليه السلام. مثلًا الحاكم في مستدرك الصحيحين، يروي الرواية، عن رسول الله (ص) والتي تقول: (لمبارزة علي ابن أبي طالب (ع) لعمرو بن عبد ود، أفضل من عمل أمتي إلى يوم القيامة) ورواه البغدادي في تاريخ بغداد. الموقف كان موقفاً خطيراً، يرتبط به مصير الإسلام والمسلمين، وكان هناك مفترق طرق أما أن تعلو كلمة الله، وأما أن يعلو صراخ الشيطان في الأرض، وكان شرف حسم المسألة في صالح الإسلام بتوفيق من الله على يد أمير المؤمنين (ع). الضربة التي تعدل عمل الثقلين أو عمل الأمة، إلى يوم القيامة،