محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠٤ - الخطبة الأولى
(ص) في الإمام القائم (عج) هذا الوصف يقفو أثري لا يخطئ لا على مستوى فكر ولا على مستوى شعور ولا على مستوى تطبيق وهذه هي العصمة وسنته سنتي يقيم الناس على ملتي وشريعتي ويدعوهم إلى كتاب ربي دعوته صادقة وحكمه صادق وعلمه صادق فهو المعصوم عليه السلام وهو القيادة الأمنية وهو القيادة النزيهة وهو الداعية إلى الله والقائد إلى هداه يبلغ من رد المهدي للمظالم حتى لو كان تحت ضرس إنسان شيء انتزعه حتى يرده حبة بسيطة وصلت إلى ما تحت سن الغاصب ينتزع الإمام القائم (عج) ليعيد الحق إلى أهله يعيد الحق إلى أهله مبالغة في التقصي الدقيق للمظالم ورد هذه المظالم فهو العدل الكامل الدقيق يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما ملئت ظلماً وجورا هذا هو الإنقاذ ولا نحتاج ماذا من باب لطف الله سبحانه وتعالى في هذه الألطاف في لطف الأطروحة الكاملة وفي لطف الإمام المعصوم كفاية لأن تنعم الأرض بكل ما تعشقه النفوس الإنسانية السوية من خير الدنيا وخير الآخرة ينضاف إلى ذلك توفيقات وعنايات ولطاف خاصة ورحمات متتابعة من الله سبحانه وتعالى حين تطبق الأطروحة الإسلامية وحين يطاع الله في الأرض اللهم صلي وسلم على حبيبك المصطفى وآله الأخيار النجباء وثبتنا على ولايتهم وقوّنا على متابعتهم ولا تفرّق بيننا وبين طريقتهم وأحينا محياهم وأمتنا مماتهم واجعل مأوانا عندك معهم يا كريم يا رحمن يا رحيم اللهم أغفر لنا ولآبائنا ولأمهاتنا ولأهلينا ومن علمنا علماً نافعاً من المؤمنين والمؤمنات ولكافة أهل الإيمان يا أرحم الراحمين وأجود المعطين وخير المتجاوزين
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(وَ الْعَصْرِ (١) إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ (٢) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ تَواصَوْا بِالْحَقِّ وَ تَواصَوْا بِالصَّبْرِ (٣))