محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٧ - الخطبة الثانية
علي أمير المؤمنين. اللهم صل وسلم على الزاهرة الطيبة الفاخرة، العابدة الزاكية الصابرة الزهراء البتول فاطمة الصديقة بنت الرسول. اللهم صل وسلم على العلمين الهاديين، والسبطين الطاهرين، والقمرين النيرين، والإمامين المطاعين سيدنا أبي محمد الحسن وسيدنا أبي عبدالله الحسين. اللهم صل وسلم على الأئمة المعصومين، والقادة الميامين، حججك على العالمين، الهداة إلى الدين القويم سيدنا أبي محمد علي زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري السادس الميامين. اللهم صل وسلم على أمان الأرض، ومقيم العدل، ومن هو على الكفر والنفاق والظلم حرب، السيف المسلول، والإمام المنصور، المهدي العالم، والمنتظر القائم. اللهم انصره نصراً عزيزا، وافتح له فتحاً يسيراً، ومهد له تمهيداً، وسهل عليه تسهيلا، وأقرّ به عيون المؤمنين، وانتقم به للمظلومين والمستضعفين، انتقام حق وعدل، كما هو شأنك يا ذا الجلال والإكرام وكما هو خلق وليك الذي لا يزيغ عن الحق، ولا يميل عن العدل يا علي يا عظيم يا قوي يا عزيز.
اللهم انصر ناصره واخذل خاذليه، من سلك مسلك التمهيد لنصره ودولته فأعزه بعزك، وأيده بتأييدك، ومن باعد منه، وصد عنه فصدّه عن رحمتك، وباعد بينه وبين ما يريد.
أما بعد أيها المؤمنون والمؤمنات فلمصطلح الإرهاب الذي يسوق له عالمياً أن يستوقف كل الشعوب وكل الناس مرة بعد أخرى لما يترقب له من تطويق الأعناق، وشل الإرادة، وإسكات صوت الحق، واستباحة الدم الحرام. ونسأل هنا ما هو الإرهاب الذي إذا ثبت في حق فرد أو جماعة أو دولة وجب أن تهب الدنيا كلها في وجه مرتكبه؟ وأضع الحديث عن الإجابة وما يتصل بها في نقاط: