محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٧ - الخطبة الأولى
السلام كما هي الرواية لا يجتمع منه عشرون ألفاً بيد وتكون العشرون ألفاً حلالا، لا بد أن تكون لاجتماع العشرين ألف من خلل في النظام أو تطبيقه ..
( (.. وصاحب الثلاثين ألفاً هالك)) يعني تجاوز كثيراً، هالكٌ هلاكاً أخروياً .. ( (.. وصاحب الثلاثين ألفاً هالك وليس من شعيتنا)) هذا بعيد جداً عن الخط، أيضاً من اجتمع عنده عشرون ألفاً ولم تكن من حلال ففي تشيعه اتهام، عنده انحراف عن التشيع، صاحب الثلاثين ألفاً عنده ميل أكثر عن التشيع، لكن تصل الحالة إلى أن يخرج من خط التشيع نهائياً، ( (.... وليس من شيعتنا من يملك مائة ألف درهم)) ٢٢٩ تحف العقول.
يعني الدقيق في الإسلام، المراعي للحلال والحرام، المخرج لحقوق الله من ماله، تقول الرواية بأنه لا يمكن وهو يتمسك من التشيع، من الإسلام .. أن يجتمع عنده مائة ألف درهم.
عودة للإجابة الأول وهي الإجابة الأرضية:
تنطلق الإجابة الأولى من ملاحظة الواقع القائم، من حيث الحاكمية للنظام البشري، والتخريب العارض على رؤية الإنسان للكون والحياة، والجشعُ الشديد الذي يستولي على مشاعره، وعديد من نقاط الخلل التي يعاني منها واقعه وعلاقاته بأخيه الإنسان. كما تنطلق من التأثر بالحالات العارضة من الجفاف والتصحّر التي لم تغفل الإشارة إليها في التصور الإسلامي، ووضعها في موضعها الاستثنائي العارض لأسباب تربوية وتأديبية تحتاجها حياة الإنسان. إن واقع المجتمع البشري اليوم وهو يعج بالنهب والغصب، وسرقة ثروات الشعوب، والروح المادية الجامحة، والفسق والمجون، والخروج بالمال عن وظائفه البناءة، ودوره القوامي الصحيح، ليكون أداة إرهاب وتدمير وتخريب وسيطرة ظالمة، لا يمكن أن يقاس عليه في الحكم على الموارد الطبيعية وكفايتها ن لأن شخصاً واحداً يسئ استعمال الثروة يمكن أن يضّيع على الملايين حصتهم في خيرات الطبيعة، وإن فرداً من