محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٤٩ - الخطبة الثانية
أبداً وبشكل مستمر إلا بالإنشداد إلى الله وعشقه أو خوفه ورجائه. لا يمكن لأي أطروحة إصلاحية و لا يمكن للإنسان على خط أي اطروحة من هذه الأطروحات أن يبلغ النجاح و يحقق الطموحات المرجوة له، تلك الطموحات الخيرة حتى يتحقق النجاح في جهاد النفس، جهاد النفس الذي عدّه رسول الله (ص) هو الجهاد الأكبر، فإن جهاد النفس هو الذي يؤسلم داخل الإنسان لتتأسلم الحياة في الخارج و يقضي على الظلم دون أن يستبدل إلى ظلم غيره و ظالمين آخرين جدد، و هنا قضايا لا تتجاوز:
و قع بيدي من أحد الأخوة العلماء بيان لدائرة الأوقاف الجعفرية، منسوب للدائرة و ليس موقعًا من قبلها، هذا البيان لا يتمشى مطلقًا مع الحكم الشرعي، و يصادر كل فرصة للانفتاح و لحرية الكلمة الدينية في أقدس مؤسسة دينية و أكثر مؤسسات الدينية أصالة و هي المسجد، البيان يمنع على المؤمنين إقامة أي احتفال و لو ديني، إذا لم يوافق خادم المسجد، موظف المسجد، و ترك الصلاحيات لموظف المسجد، صلاحيات دائرة أمن، أو صلاحيات وزارة من وزارات الدولة، و غريب كل الغرابة، المسجد يفتح ساعتين فقط، تبدأ من الأذان و بتمام الساعتين يغلق الباب، تغلق الكهرباء كل المرافق التي تتصل بالمسجد، هناك أكثر من بند و كل هذه البنود تصب في صالح تحجيم أو محاصرة الكلمة الدينية و ربطها بإجازة دائرة الأوقاف بل بإجازة موظف دائرة الأوقاف في المسجد، و تعرفون أن هناك فرقًا كبيرًا بين الولي على المسجد وبين موظف دائرة الأوقاف في المسجد، موظف دائرة الأوقاف بالمسجد من شأنه أن ينظف المسجد أن يغلق باب المسجد أن يراعي نظافة المسجد و ما إلى ذلك، و ليست له ولاية في مال المسجد و مصالحه، هذا الموظف العادي يقام وزارة أو يقام دائرة أمن صارمة حاسمة القرار من قبل دائرة الأوقاف الجعفرية إذا كان هذا البيان حقًا صادر من دائرة الأوقاف الجعفرية، فهو منكر بوضوح.