محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٣٢ - الخطبة الثانية
بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري عليهم السلام.
اللهم صل وسلم على بقية الله في الأرض، المستتر خوفا، الموعود بالنصر حقا، المظهر للدين صدقا، ناشر العدل وكاشف الكرب الإمام الولي محمد بن الحسن المهدي. اللهم آمن خوفه، وعجل نصره، وأظهره على عدوه، وأثلج صدور المؤمنين المنطلقة المتطلعة إلى قدومه، يا أكرم الأكرمين. اللهم من كان في نصره تقريبٌ لفرجه فانصره، ومن كان نصره عائقاً عن ظهوره فاخذله، يا من بيده الأمر كله، وهو على كل شيء قدير.
اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولكل مؤمن ومؤمنة، واجعلنا لا نبتغي عنك بدلا، ولا نرضى عنك متحولا، وادفع عنا وعافنا واعفوا عنا، وسلم لنا أمور ديننا ودنيانا، يا خير من آوى إليه طريد، ويا خير مسؤول ومجيب.
أيها الأخوة والأخوات من المؤمنين والمؤمنات، هنا أكثر من وقفة سريعة مع بعض القضايا والمناسبات، غزوة ذات الرقاع زمنها جمادى الأولى من السنة الرابعة الهجرية، كان التوجه فيها إلى نجد، لمحاربة بني محارب وبني ثعلبة من غطفان، سميت ذات الرقاع باسم الجبل الذي وقع عنده التقارب، أو لأنهم أي جند الإسلام وضعوا على أقدامهم رقاعاً بسبب الحجارة التي أوهنت أقدامهم، عندما تقارب الطرفان وتلاقيا، طرف المسلمين وطرف المشركين، خاف الناس بعضهم بعضا، جيش الشرك خاف من جيش الإسلام، وجيش الإسلام خاف من جيش الكفر، فلم تقع حرب، وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله بالمسلمين صلاة الخوف وقفل بهم راجعين. أمامنا أن هذه الغزوة لم تكد تكون قد حققت شيئاً من أهدافها العسكرية إلا بمستوىً محدود، فحروب الإسلام، وفي ظل أكبر قيادة قد تتعرض حتى للهزيمة، الحروب التي قادها رسول الله صلى الله عليه وآله القيادة المعصومة أكبر قيادة تتصور في الأرض، قد تعرت أحياناً للهزيمة، والمقطوع به أن ليس من سبب