محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٥ - الخطبة الثانية
مجامعنا وفي كل نداواتنا، وعند أول حادثة تعذيب يطالها النظر يجب أن يكون الإنكار سريعاً ومكافئاً أيضاً.
كيف يناهض التعذيب على المستوى الرسمي؟ الدولة إذا أرادت أن تناهض التعذيب ماذا تفعل عليها أولًا التصحيح والتطهير للأجهزة المخابراتية، تصحيح الجهاز المخابراتي من كل المعذبين ومن كل أصحاب السوابق في هذا المجال، أما ما بقت رموز التعذيب في مواقعها فلا أستطيع أن أفهم أن هناك نية كافية وعزماً كافياً لاقتلاع هذه الجريمة، جريمة التعذيب، ينضاف إلى هذا التطهير التعقب وتوقيع الجزاء لكل المعذبين، وهل المعذب فوق القانون أسأل؟؟، هذا التعذيب بإذن القانون أو أن هذا التعذيب خارج القانون؟؟، إن كان هذه التعذيب في ظل القانون وبإذن القانون فهو جريمة دولة، وإن كان هذا التعذيب خارج القانون فلابد للجزاء على الخارج على القانون، رعاية المعذبين والمشوهين الدولة تتولى رعاية المعذبين والمشوهين وتعويضهم على أن هذا التعويض لا يغسل الجريمة ولا يسقط العقوبة على المستحق، إشاعة ثقافة عدم التعذيب على مستوى وسائل الإعلام ومن خلال كل المواقع.
اللهم إنا نستغفرك ونستهديك ونسترشدك ونسألك أن تملأ قلوبنا بالرحمة وتجنبنا الفظاظة والغلظة، وتزيننا بخلق الإيمان، وتجعلنا سعاة خير وأدلة هدى ودعاة حق وعدل، قوّامين لله شهداء بالقسط، قوامين للصدق مناهضين للظلم والغيّ والضلال والفساد.
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى
وَ يَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَ الْمُنْكَرِ وَ الْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.