محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٤ - الخطبة الثانية
وهم في غمارها، يرون الإنقاذ في يوم المسيح (ع) وهو يوم القائم (عج) وأفواج منا تنهزم أمام الفكر المنحط، لا ينبغي لمؤمن أن يرى فيما يأتي من غير الله شيئاً كبيرا.
اليوم العالمي لمناهضة التعذيب:
ونقف مع اليوم العالمي لمناهضة التعذيب، ومناهضة التعذيب ومناصرة المعذبين قضية مرة ترفع لافتة إعلامية ومرة تتخذ قضية جدية، والغرب في نظري، الغرب الرسمي في نظري وفي نظر كل صاحب عين إنما يرفع قضية مناهضة التعذيب لافتة إعلامية، فمن هو الغرب؟ الغرب هو الذي يصنع ويصدر أدوات التعذيب وأحدث آلياته، الغرب هو الذي يدرب المعذبين على أحدث آلات التعذيب والإيذاء للبشر، والغرب هو الذي يصدر المعذّبين وقد صدر لنا من المعذبين ما صدر، الغرب هو الذي يدرب على كيفية التعذيب الفردي وعلى كيفية التعذيب الجماعي والشعب العام، هذا هو الغرب التي تنطلق بعض مؤسساته لترفع راية مناهضة التعذيب وراية حقوق الإنسان لتستعمل ذلك في مواجهة أنظمة إسلامية وبلاد إسلامية مهما أوغلت في السوء إلا أنها قد لا تبلغ سوء الغرب، الغرب لو تعرضت مصلحته السياسية لأدنى زوبعة لقتل الملايين وبروح باردة والحروب الصليبية شاهد.
كيف يناهض التعذيب شعبياً؟؟ ليس بكلمة تقال في يوم، الكلمة والمؤتمر والندوة وكل الفعاليات في هذا المجال محمودٌ ومطلوب ويجب أن يكثف ويركز ولكنه مع ذلك يجب أن يستمر والإسلام وحده الذي يجعل وظيفة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وظيفة يومية لابدية، ومن أبشع المنكر أن يعذب إنسان إنسان برئ والتعذيبات التي تحصل إنما تحصل لانتزاع اعترافات لا يصح أن تعتبر في شرع ولا في قانون ما دامت تستل تحت مطرقة التعذيب، أقول مناهضة التعذيب واجبٌ إسلامي واجب كل مسلم فلنحول حديث مناهضة التعذيب إلى حديث يومي مستمر طوال العام وفي كل مجالسنا وفي كل