المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤١ - الجهة الثانية إنّ الفعل الصادر من المكره بإكراه مكره، تارة لا يخرج بواسطة الإكراه عن الحرمة الفعليّة،
كما أنّه لا إشكال في عدم الحرمة من حيث الإكراه على الفعل في الأخيرة، ضرورة أنّه مع الضرورة صار مباحا و مرخّصا فيه بل قد يكون الأمر برفع الاضطرار به أو الإكراه عليه واجبا، كما لو ترك المضطرّ المشرف على الموت أكل الميتة أو مال الغير.
نعم، فيما يكون الحكم على نحو الترخيص لا يجوز للغير إكراهه عليه لكونه ظلما.
إنّما الكلام في الصورة الثانية، أي فيما صار الإكراه موجبا لرفع الحرمة عن المباشر.
و التحقيق أنّ العناوين مختلفة، فقد يكون تبديل العنوان الذي يتبدل به الحكم من قبيل عنوان عرضي مقابل للآخر، كالمسافر و الحاضر، فتكون لكل عنوان مصلحة خاصّة به مستتبعة لحكم.
فلا إشكال في مثله في جواز تبديل أحدهما بالآخر للفاعل و لا يحرم من هذه الجهة على المكره و إن حرم عليه الظلم، فلو أكره غيره على السفر لا يعاقب على إلزامه بترك الصلاة التامّة، فإنّها في السفر محرّمة لا مصلحة فيها، و من قبيل تبديل عنوان بعنوان آخر في عرضه.
و قد لا يكون كذلك، بأن يكون العنوان المتعلّق للحكم مبغوضا بنحو الإطلاق و إنّما أجاز المولى في بعض الأحيان إتيان مبغوضه إلجاء، كمن أجاز قطع يده لحفظ نفسه، فإنّ قطعها مبغوض مطلقا، لكن ربّما يختار الإنسان مبغوضه الفعلي لدفع محذور أشدّ منه فيتأسف على وقوع تلك الواقعة التي ألزمته على التسليم على المبغوض.
و في مثله تحصيل هذا العنوان قبيح، و الإكراه على تحصيله كذلك.
ثم إنّ الظاهر من أخذ العناوين العذرية في موضوع الترخيص هو كونه من