المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٩ - الأولى ما لم يذكر فيها قيد الصيد و الاصطياد و نحوهما ممّا يمكن دعوى الإطلاق فيها
شراء المغنية، قال: «قد تكون للرجل الجارية تلهيه، و ما ثمنها إلّا ثمن الكلب، و ثمن الكلب سحت، و السحت في النار» [١].
و قد أوردها في الوسائل، في باب تحريم بيع الكلاب أيضا، مع تقطيع، و توصيف الحسن بن علي بالقاساني [٢]، و هو من اشتباه النسخة، أو قلمه الشريف، و الصحيح: الوشاء، لعدم رواية لغير الوشاء في المقام في الكافي الشريف [٣]، و عدم ذكر من الحسن بن علي القاساني في الرجال.
فهي عين الرواية المتقدّمة، كما أنّ ما عن العيّاشي [٤] في ذلك الباب عينها، و تمامها ما نقلناه.
و كيف كان يمكن إنكار الإطلاق فيها أيضا، بدعوى أنّها بصدد بيان حكم شراء المغنّية و ثمنها، لا شراء الكلب و ثمنه، بل الظاهر كون ثمن الكلب مفروض الحكم و قد شبه ثمن المغنّية به فلم تكن بصدد بيان حكم الكلب فلا إطلاق فيها، تأمّل.
و من هذا القبيل،
صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد، قال: قلت لأبي الحسن الأوّل- عليه السّلام-: جعلت فداك، إنّ رجلا من مواليك عنده جوار مغنّيات، قيمتهنّ أربعة عشر ألف دينار، و قد جعل لك ثلثها، فقال: «لا حاجة لي فيها، إنّ ثمن الكلب و المغنّية سحت» [٥].
فإنّ الظاهر أنّ ذكر الكلب مع عدم كونه مورد الكلام، لذكر التسوية
[١] الوسائل ١٢- ٨٨، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.
[٢] الوسائل ١٢- ٨٣، الباب ١٤ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٥- ١٢٠، كتاب المعيشة، باب كسب المغنّية و شرائها، الحديث ٤.
[٤] تفسير العيّاشي ١- ٣٢١، تفسير سورة المائدة، الحديث ١١١.
[٥] الوسائل ١٢- ٨٧، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٤.