المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - الأولى ما لم يذكر فيها قيد الصيد و الاصطياد و نحوهما ممّا يمكن دعوى الإطلاق فيها
و هي على طائفتين:
الأولى: ما لم يذكر فيها قيد الصيد و الاصطياد و نحوهما ممّا يمكن دعوى الإطلاق فيها:
كموثقة السكوني عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، «قال: السحت ثمن الميتة و ثمن الكلب و ثمن الخمر و مهر البغي و الرشوة في الحكم و أجر الكاهن» [١].
و رواية حماد بن عمرو و أنس بن محمّد، عن أبيه جميعا، عن جعفر بن محمّد- عليهما السلام- عن آبائه- عليهم السلام- في وصية النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ- عليه السلام- قال: «يا عليّ، من السحت ثمن الميتة، و ثمن الكلب و ثمن الخمر» [٢].
و يمكن إنكار الإطلاق فيهما، و ما يشبه بهما ممّا هي في مقام عدّ جملة من السحت، أو من المنهي عنه، بأن يقال: إنّها ليست بصدد بيان حكم كلّ عنوان، حتى يؤخذ بإطلاقها، بل بصدد بيان عدّ ما هو سحت، نظير أن يقال: إنّ في الشرع محرّمات: الكذب، و الغيبة، و التهمة، و الربا، إلى غير ذلك، أو في الشرع واجبات: الصلاة، و الزكاة، و الحجّ.، أو
قوله: «بني الإسلام على خمس: الصلاة و الزكاة.» [٣]
فإنّه لا يصحّ الأخذ بالإطلاق فيها، فيقال إنّ الكذب مطلقا حرام، و لا بإطلاق وجوب الصلاة لرفع ما شكّ في جزئيته أو شرطيته فيها.
و المقام من هذا القبيل، فإنّ قوله: من السحت كذا و كذا، في مقام عدّ أقسام السحت إجمالا لا بيان حكم الكلب و الميتة، فالأخذ بالإطلاق في نحوه مشكل.
و
كحسنة الحسن بن علي الوشاء، قال سئل أبو الحسن الرضا- عليه السلام- عن
[١] الوسائل ١٢- ٦٢، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٥.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٩.
[٣] الكافي ٢- ٢١، كتاب الإيمان و الكفر، باب دعائم الإسلام، الحديث ٨. و راجع الوسائل ١- ٧، الباب ١ من أبواب مقدمة العبادات.