المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - جواز بيع المشتبهين معا ممّن يستحلّ الميتة
فيستفاد منها بنحو من اللزوم لزوم إخبار الطرف بالواقعة قبل إيقاع البيع عليه، و إن يظهر من المحقّق و العلّامة [١]- و لو من إطلاق كلامهما- عدم لزوم الإخبار.
و في الاستظهار نظر، لأنّ المتفاهم العرفي منها أنّ الضمير راجع إلى المختلط، و أنّ السؤال في الثانية عن حال المختلط الخارجي، و قوله: «ما يصنع به»، أي، ما يصنع بهذا الموجود المختلط، و قوله: «يبيعه»، أي: يبيع ذلك المختلط، لا خصوص المذكّى.
و الحمل على بيع خصوص المذكّى و تسليم المجموع من باب المقدّمة، بعيد عن الأذهان العرفية.
و الشاهد على أنّ المراد بيع المجموع، قوله: «يبيعه ممّن يستحلّ الميتة و يأكل ثمنه. فإنّ الظاهر منه أنّ الاستحلال موجب لجواز بيع الميتة و أكل ثمنها، و ليس النظر إلى مقام التسليم. فقوله: يأكل ثمنه إشارة ظاهرة إلى ما هو
مروي عن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و الوصي- عليه السلام- بأنّ ثمن الميتة سحت [٢].
فكأنّه قال إذا اشتبه الميتة و المذكّى يحلّ ثمن الميتة، و ليس بسحت في هذه الصورة.
فالأقوى جواز بيعهما بل تعيّنه، و عدم جواز بيع المذكّى الواقعي، لما عرفت من مخالفته للقواعد، و اللازم الاقتصار على ظاهر الروايات فيبيعهما، كما هو ظاهر الشيخ و ابن حمزة [٣]. و الاحتمال المتقدّم بعيد عن كلامهما جدا. و هو ظاهر
[١] راجع الشرائع ٤- ٣- ٧٥٢، و التحرير ٢- ١٦١، و القواعد ٢- ١٥٧، نفس المصادر السابقة.
[٢] الوسائل ١٢- ٦١، الباب ٥ من أبواب ما يكتسب به، و تفسير العيّاشي ١- ٣٢٢، في تفسير سورة المائدة، الحديث ١١٧.
[٣] راجع النهاية: ٥٨٦، كتاب الصيد و الذبائح، و الوسيلة: ٣٦٢، فصل في بيان ما يحرم من الذبيحة و يحلّ من الميتة.