المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨ - الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على حرمة الانتفاع بالميتة
و تشهد للحمل المتقدّم أيضا،
رواية الحسن بن علي، قال: سألت أبا الحسن- عليه السلام- فقلت: جعلت فداك، إنّ أهل الجبل تثقل عندهم أليات الغنم فيقطعونها؟ قال: «هي حرام» قلت: فيستصبح بها؟ قال: «أما تعلم أنّه يصيب اليد و الثوب و هو حرام؟» [١].
حيث يظهر منها أنّ وجه المنع هو تنجّس الثوب و اليد به، فتدلّ على كراهة الاستعمال. و يحتمل أن يكون إرشادا إلى أولوية الترك، لئلّا يبتلي بالنجاسة.
و منها:
صحيحة البزنطي صاحب الرضا- عليه السلام-، قال: سألته عن الرجل يكون له الغنم، يقطع من ألياتها و هي أحياء، أ يصلح أن ينتفع بما قطع؟ قال:
«نعم يذيبها و يسرج بها، و لا يأكلها و لا يبيعها» [٢].
و الظاهر منها أنّ الممنوع من الانتفاعات هو الأكل و البيع و نحوه.
فقوله: «نعم» تجويز الانتفاعات. و قوله: «يذيبها»، من باب المثال، و لهذا قال بعده: «و لا يأكلها و لا يبيعها»، و لم ينه عن غيرهما، فتدلّ على جواز مطلق الانتفاع بها غيرهما.
و بضميمة ما دلّت على أنّ الأليات ميتة و لو تنزيلا، يفهم أن لا حكم لها مستقلا غير ما للميتة، فتدلّ على جواز الانتفاع بالميتة في ما سوى الأكل و البيع.
و منها:
رواية دعائم الإسلام عن علي- عليه السلام-، قال: «سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يقول: لا ينتفع من الميتة بإهاب و لا عظم و لا عصب، فلمّا كان من الغد، خرجت
[١] الوسائل ١٦- ٢٩٥، كتاب الصيد و الذبائح، الباب ٣٠ من أبواب الذبائح، الحديث ٢، و ١٦- ٣٦٤، الباب ٣٢ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ١، و في نسخة من التهذيب «فيستصبح» و في نسخة «فنصطبح».
[٢] قرب الإسناد: ١١٥، باب ما يحل من البيوع، و السرائر ٣- ٥٧٣، في مستطرفاته عن جامع البزنطي، و عنهما في الوسائل ١٢- ٦٧، كتاب التجارة، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٦.