المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - الروايات التي يمكن أن يستدلّ بها على حرمة الانتفاع بالميتة
قوله: «فلا بأس بلبسه و الصلاة فيه»، أنّه بصدد بيان حكم اللبس في الصلاة، فقوله: «فلا بأس بلبسه»، كالأمر المقدّمي المذكور توطئة، كقوله: «لا بأس بلبس الحرير و الحرب فيه، و لا بأس بالجلوس في المسجد و القضاء فيه، و لا بأس بأخذ الماء من الدجلة و الشرب منه»، إلى غير ذلك.
فحينئذ يكون قوله: «و كلّ شيء يحلّ أكله.» بصدد بيان اللبس في الصلاة أيضا، و كذا الفقرة الأخيرة، فلا يستفاد منها حكمان: تكليفي مربوط بأصل اللبس و وضعي مربوط بالصلاة، كما هو ظاهر عند العارف بأساليب الكلام، و لا أقلّ من أن يكون احتمالا مانعا عن الاستدلال.
و منها:
رواية علي بن جعفر عن أخيه- عليه السلام-، قال: سألته عن الماشية تكون للرجل، فيموت بعضها، يصلح له بيع جلودها و دباغها و لبسها؟ قال: «لا، و لو لبسها فلا يصلّي فيها» [١].
و هي أيضا- مع ضعفها و اختصاصها باللبس- يمكن التأمّل في دلالتها على الحرمة، لضعف دلالة «لا يصلح» عليها، لو لم نقل بإشعاره أو دلالته على الكراهة، سيّما مع قوله: «و لو لبسها»، فإنّ فرض اللبس في ما هو محرّم لا يخلو من بعد.
و منها:
موثقة سماعة، قال: سألته عن أكل الجبن و تقليد السيف و فيه الكيمخت و الفراء؟ فقال: «لا بأس ما لم يعلم أنّه ميتة» [٢].
[١] قرب الإسناد: ١١٥، باب ما يحلّ من البيوع، و عنه في الوسائل ١٦- ٣٦٩، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٦. و فيهما «و إن لبسها» بدل «و لو لبسها».
[٢] الوسائل ١٦- ٣٠٧، الباب ٣٨ من أبواب الذبائح، الحديث ١، و ١٦- ٣٦٨، الباب ٣٤ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ٥. و فيه و في الاستبصار و التهذيب و الفقيه «. و فيه الكيمخت و الغراء؟ فقال: لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة».