المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٨ - ١- الروايات التي أخذ فيها عنوان نصر المؤمن و عدمه
و قد وردت أمثال تلك التعبيرات أو أشدّ منها في مرتكب المكروه.
نعم، هنا روايات علّق الحكم فيها على الخذلان و النصر مطلقا:
كرواية سليمان بن خالد الصحيحة بأحد طريقيها عن أبي جعفر- عليه السلام-، قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: المؤمن من ائتمنه المؤمنون» إلى أن قال: «و المؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة» [١].
و
صحيحة الفضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد اللّه- عليه السلام- يقول: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يخذله» [٢].
و
مرسلة ربعي بن عبد اللّه عنه- عليه السلام-، قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يخذله و لا يغتابه و لا يغشّه و لا يحرمه» [٣].
و
صحيحة أبي المعزى عنه- عليه السلام-، قال: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه و لا يخذله و لا يخونه.» [٤].
و دلالتها على الحرمة لا تنكر، لكن الخذلان بمعنى ترك النصر و الإعانة على ما في اللغة، و هو بهذا المعنى العامّ لا يمكن الالتزام بحرمة تركه، كما لا يمكن الالتزام بوجوب الإعانة و النصر الشاملين لأنحائهما نفسا و مالا و يدا و في جميع الموارد، فإنّ عدم وجوبهما بهذا المعنى الوسيع من الواضحات، و بناء المسلمين من الصدر الأوّل إلى الآن على إهمال النصر بهذا المعنى الوسيع، فلو كان واجبا لصار ضروريّا مع كثرة الابتلاء به.
[١] الوسائل ٨- ٥٩٦، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١، و الكافي ٢- ٢٣٣ و ٢٣٥، كتاب الإيمان و الكفر، باب المؤمن و علاماته و صفاته، الحديث ١٢ و ١٩.
[٢] الوسائل ٨- ٥٩٦، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ٥.
[٤] الوسائل ٨- ٥٤٢، الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢.