المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٧ - ١- الروايات التي أخذ فيها عنوان نصر المؤمن و عدمه
عن النظر إلى إسنادها و ضعف غالبها، و هي على طائفتين:
١- الروايات التي أخذ فيها عنوان نصر المؤمن. و عدمه
إحداهما: ما أخذ فيها عنوان نصر المؤمن و عونه، و خذلانه و عدم نصره و عونه، و هي الغالب منها:
كرواية وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لعليّ- عليه السلام-، و فيها: «يا عليّ، من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذله اللّه في الدنيا و الآخرة» [١].
و
رواية أبي الورد عن أبي جعفر- عليه السلام-، قال: «من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره و أعانه نصره اللّه و أعانه في الدنيا و الآخرة، و من لم ينصره و لم يعنه و لم يدفع عنه و هو يقدر على نصرته و عونه خفضه اللّه في الدنيا و الآخرة» [٢].
و نحوهما روايات أخر [٣].
و الإنصاف أنّ هذه الطائفة قاصرة عن إثبات الوجوب و الحرمة، و لسانها يناسب الرجحان و الكراهة كما في أشباهها و نظائرها، فإنّ معنى الخذلان على ما في كتب اللغة [٤] و المستفاد من موارد الاستعمال و منها هذه الروايات هو ترك النصر و الإعانة. فكأنّه قال: فمن لم ينصر المؤمن لم ينصره اللّه في الدنيا و الآخرة.
فكما أنّ من قوله: من نصره نصره اللّه في الدنيا و الآخرة، لا يستفاد وجوب النصر كذلك من مقابله لا يستفاد الحرمة.
[١] الوسائل ٨- ٦٠٦، كتاب الحج، الباب ١٥٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢. و راجع أيضا المحاسن: ١٠٣.
[٣] راجع نفس المصدر و الباب.
[٤] راجع المنجد: ١٧١.