المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٧ - هل تكون حرمة الاستماع تابعة لحرمة الغيبة أم لا؟
بالمغتاب، فلا تدلّ على شيء منهما.
فهي مجملة من حيث اللفظ و المعنى، و إن كان الأرجح تثنية الصيغة.
و يمكن أن يستدلّ على حرمة استماع الغيبة المحلّلة فيما إذا لزم منه كشف ستر المؤمن و إذاعة سرّه- بأن كان السامع جاهلا بالعيب- بما تقدّم من أنّ المستفاد من طوائف من الروايات حرمة عرض المؤمن و مبغوضية انهتاكه ذاتا، و لو كان مسلوب الإضافة عن الفاعل المختار و المكلّف العاقل، و كما أنّ المغتاب لا يجوز عليه هتك المؤمن بقوله، كذلك لا يجوز للسامع كشف ستره باستماعه.
فلو جاز ذلك على القائل لا يلزم أن يكون جائزا على المستمع، لعدم رفع احترام المؤمن بنحو الإطلاق، و لهذا لا يجوز لسائر الناس اغتيابه بمجرّد جوازه لواحد منهم، فالمرفوع احترامه بالإضافة لا مطلقا.
و لو قيل: لازم تجويز الشارع اغتياب أحد للمغتاب، تجويز استماعه و إلّا كان ذلك لغوا.
يقال: لا ملازمة بينهما، لإمكان أن يغتاب عند من جاز له استماع غيبته، بل له إسماع الغير بغير اختياره كما يتّفق ذلك كثيرا، فله أن يسمع غيره فجأة، و المقصود في المقام إثبات جواز الاستماع اختيارا، فلا ملازمة بين جواز الغيبة و جواز الاستماع الاختياري.
و هذا الأخير أوجه ما في المقام في حرمة استماعها مطلقا، لكنّه أيضا لا يخلو من إشكال لعدم إحراز حرمة من أجاز الشارع غيبته، و القدر المتيقّن من الأخبار المشار إليها هو مبغوضيّة هتك غير من أجاز المولى هتكه و لو في الجملة، و لا دليل على حرمة هتكه ذاتا بنحو الإطلاق، و لا يستفاد ذلك من الأخبار المتقدّمة، لأنّ المستند لما ذكرناه ليس إطلاق دليل أو عمومه، بل هو مستفاد من مجموع الأخبار