المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٢ - الأمر الثالث يحرم استماع الغيبة بلا خلاف،
كالنبوي المعروف المنقول عن تفسير أبي الفتوح الرازي أنّه قال: «السامع للغيبة أحد المغتابين» [١].
و
قال الشهيد في كشف الريبة: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «المستمع أحد المغتابين».
و
قال علي- عليه السلام-: «السامع للغيبة أحد المغتابين» [٢]
انتهى.
و
عن الغزالي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «المستمع أحد المغتابين» [٣].
و في خبر المناهي: «نهى عن الغيبة و الاستماع إليها» [٤].
و عن جامع الأخبار: و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما عمّر مجلس بالغيبة إلّا خرب من الدين، فتنزّهوا أسماعكم من استماع الغيبة، فإنّ القائل و المستمع لها شريكان في الإثم» [٥].
و هذه إن كانت من مرسلات الصدوق فلا تخلو من اعتبار، و لكن من المحتمل بل الظاهر أن تكون عطفا على قوله: عن سعيد بن جبير، فتكون من غير المرسلات المعتمدة.
و
عن كتاب الروضة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنّه قال: «الغيبة كفر و المستمع لها و الراضي بها مشرك» [٦].
[١] مستدرك الوسائل ٩- ١٣٣، كتاب الحجّ، الباب ١٣٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٧، و تفسير أبي الفتوح الرازي ١٠- ٢٥٨، في تفسير سورة الحجرات (٤٩)، الآية ١٢.
[٢] كشف الريبة عن أحكام الغيبة: ٦٤، في حرمة الإصغاء إلى الغيبة.
[٣] إحياء العلوم ٣- ١٤٠، كتاب آفات اللسان، الغيبة لا تقتصر على اللسان.
[٤] الوسائل ٨- ٥٩٩، كتاب الحجّ، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١٣.
[٥] مستدرك الوسائل (الطبع القديم) ٢- ١٠٦، كتاب الحجّ، الباب ١٣٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٣٢. و فيه «فتنزهوا أسماعكم»، و لكن في الطبع الجديد منه ٩- ١٢١، و في جامع الأخبار:
١٧٢، فصل ١٠٩ «فنزّهوا أسماعكم».
[٦] مستدرك الوسائل ٩- ١٣٣، كتاب الحجّ، الباب ١٣٦ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٦.