المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٤ - عدم استثناء غيبة تارك الأولى
كذا في الوسائل [١]، و الكافي [٢] على نقل المجلسي في مرآة العقول، لكنّه قال:
و في بعض النسخ القديمة بالصاد المهملة في الموضعين [٣].
و في الوافي عن الكافي و التهذيب بالصاد المهملة في جميع المواضع [٤].
أقول و أظنّ كونه بالضاد المعجمة في الموضعين الأوّلين، لأنّ الدائن في مقام الدفاع عن الشكوى لا يناسب أن يقرّ بالاستقصاء و سوء المطالبة، بل المناسب أن يقول: إنّي استقضيت حقّي فلا وجه لشكواه و قول أبي عبد اللّه- عليه السلام-: «كأنّك إذا استقضيت» يناسب المعجمة طبقا لمقالة الدائن. ثمّ لمّا كان الاستقضاء على كيفيّتين: إحداهما بلا استقصاء و ثانيتهما معه، قال أبو عبد اللّه- عليه السلام-: لم يكن كلّ استقضاء غير سوء، بل منه ما ينطبق عليه سوء الحساب و هو الاستقصاء فيه، فمن استقصى فقد أساء. فالمناسب للموضع الأخير بل لما قبله المهملة، و يؤيّده أن مطلق الاستقضاء ليس إساءة كما هو واضح.
و كيف كان لا دلالة للرواية على المقصود أي جواز الغيبة في ترك الأولى.
لأنّ الشكوى إن كان بمعنى تظلّم المظلوم و ذكر سوء ما فعل به كما فسّر به في اللغة [٥]، فالظاهر منه كون المطالبة كانت مقرونة للظلم كالإهانة و التحقير و غيرهما، فتدلّ على جواز غيبة الظالم عند مثل أبي عبد اللّه- عليه السلام- الذي يرجى
[١] الوسائل ١٣- ١٠٠، كتاب التجارة، الباب ١٦ من أبواب الدين و القرض، الحديث ١، و الآية في سورة الرعد (١٣)، رقمها ٢١.
[٢] الكافي ٥- ١٠٠، كتاب المعيشة، باب في آداب اقتضاء الدين، الحديث ١.
[٣] مرآة العقول ١٩- ٥٤، كتاب المعيشة، باب في آداب اقتضاء الدين، الحديث ١.
[٤] الوافي، المجلد ٣، الجزء ١٠- ١٠٩، كتاب المكاسب، الباب ١٢٧ من أبواب أحكام الديون و الضمانات.
[٥] المنجد: ٣٩٩.