المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - معنى الستر الوارد في رواية العيّاشي
فيظهر منها عدم الاكتفاء بهذا القدر من المعلوميّة، بل لا بدّ من انتشار نحو انتشاره بجريان الحدّ، كما أنّ هذا النحو من الانتشار ليس انتشارا مطلقا و لا مقابله مستوريّة مطلقة و كذا الحال في سائر الروايات.
و بالجملة إنّ الظاهر منها هو الانتشار و الاستتار العرفيّان.
ثمّ المتيقّن منها أنّه عند الانتشار و المعروفيّة عند الناس عرفا لا يكون غيبة عند العارفين.
و يحتمل أن يكون مقتضى إطلاقها جوازها لدى غيرهم.
لكنّه لا يخلو من إشكال لعدم الإطلاق في مفهوم رواية عبد اللّه بن سنان [١] إن قلنا بأصل المفهوم، لكونها في مقام تحديد الغيبة. و أمّا إطلاقه بالنسبة إلى العارف و غيره فغير ظاهر.
و كذا الحال
في رواية عبد الرحمن بن سيابة بطريق الحسن بن محبوب، بل هي أولى بعدم المفهوم، لقوله: «إنّ من الغيبة أن تقول.». [٢]
و كذا في رواية داود بن سرحان [٣]. فلا إطلاق في مفاهيم هذه الروايات.
و
رواية الأزرق [٤] مع ضعفها لا يبعد أن يقال فيها: إنّ الظاهر من قوله: «من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه ممّا عرفه الناس»
، ذكره عندهم، كما أنّ المراد بالجملة الثانية أن يذكره عند غير العارفين. فإطلاقها أيضا مشكل.
بقيت رواية واحدة هي رواية عبد الرحمن بن سيابة بطريق يونس [٥].
[١] الوسائل ٨- ٦٠٢، الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ٢٢.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ١٤.
[٣] نفس المصدر، الباب ١٥٤ من أبواب أحكام العشرة، الحديث ١.
[٤] نفس المصدر و الباب، الحديث ٣.
[٥] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢.