المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - و منها المعاوضة على عين مشتملة على صفة يقصد منها الحرام
بلحاظ ما لا ماليّة لها، و الزيادة بلحاظ ما لا زيادة لها، بذل بلا حصول مقابله لبّا، و هو نظير ما تقدّم من احتمال كونه من قبيل أكل المال بالباطل.
هذا بحسب القواعد.
و أمّا بحسب الأخبار، فالظاهر شمول مثل
قوله في التوقيع: «و ثمن المغنية حرام» [١]
و
قوله في صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد: «إنّ ثمن الكلب و المغنية سحت» [٢]
و
قوله في رواية الطاطري: «شراؤهنّ و بيعهنّ حرام» [٣]
للجارية المغنّية التي شغلها التغنّي و كانت معدّة لذلك، سواء كان الثمن المجعول في مقابلها بلحاظ كونها مغنّية و منشأ لهذا الأثر كلا أو بعضا، أم جعل بلحاظ نفس ملكة التغنّي مقطوع النظر عن العمل، أو مع النظر إلى الأثر المحلّل كالقراءة بحسن صوتها أو التغنّي لزفّ الأعراس، أو بلحاظ ذاتها، أو صفتها الأخرى كالخياطة، لصدق كون ثمنها ثمن المغنّية، فإنّها عبارة عن الذات الموصوفة بالصفة المعدّة لذلك، و الثمن يجعل في مقابل الموجودة في الخارج و هي الجارية المغنّية.
و مجرّد عدم لحاظ كون الثمن لصفتها لم يخرجها عنها و لا يضرّ بصدق كون الثمن ثمن المغنّية.
نعم، لو جعل الثمن بإزاء وصفها- أي الخياطة- لم يصدق أنّه ثمن المغنّية، أو باع الكلي الموصوف بالخياطة و سلّم الخياطة المغنّية، فكذلك، لكنّ الأوّل مجرّد
[١] الوسائل ١٢- ٨٦، كتاب التجارة، الباب ١٦ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٤.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ٧.