المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٤ - حكم الإجارة و البيع في المقام سواء
واضح. و يظهر حال سائر الصور ممّا تقدّم.
ثمّ إنّ هنا روايات لا بأس بالتعرّض لها،
كرواية صابر، أو جابر، قال سألت أبا عبد اللّه- عليه السلام- عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر، قال: «حرام أجره» [١].
و أنت خبير بأنّها مع ضعفها سندا و لو كان الراوي صابرا [٢]، مخالفة للقواعد العقلائيّة و الشرعيّة المحكّمة، ضرورة أنّ إجارة البيت إذا لم تكن للانتفاع المحرّم لم تكن أجرته حراما.
و مجرّد بيع المستأجر فيه الخمر لا يوجب حرمة الأجرة، و إلّا لزم حرمة أجرة الدكاكين و البيوت التي يقع فيها عمل محرّم، أو بيع حرام، و هو كما ترى.
فلا محيص عن حملها على ما إذا آجره لذلك. و المظنون أن يكون «فيباع» مصحّف «ليباع».
و ربّما تشهد له
رواية دعائم الإسلام عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنّه قال: «من اكترى دابّة أو سفينة، فحمل عليها المكتري خمرا أو خنازير أو ما يحرم، لم يكن على صاحب الدابّة شيء، و إن تعاقدا على حمل ذلك فالعقد فاسد، و الكري على ذلك حرام» [٣].
و
صحيحة ابن أذينة، قال كتبت إلى أبي عبد اللّه- عليه السلام- أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته و دابّته ممّن يحمل فيها أو عليها الخمر و الخنازير؟ قال: «لا بأس» [٤].
فإنّ التفصيل في رواية الدعائم و نفي البأس في الصحيحة، موافقان
[١] الوسائل ١٢- ١٢٥، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.
[٢] ضعف سندها باعتبار جابر، أو باعتبار صابر مولى بسام، فراجع تنقيح المقال ١- ٢٠١ و ٢- ٩٠.
[٣] المستدرك ١٣- ١٢١، الباب ٣٢ من أبواب ما يكتسب به، و دعائم الإسلام ٢- ٧٨، كتاب البيوع، فصل ذكر الإجارات، الحديث ٢٢٩.
[٤] الوسائل ١٢- ١٢٦، كتاب التجارة، الباب ٣٩ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.