المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - حول كلام الشيخ من حرمة فعل السّبب لأقوائيّته
و إن قلنا بعدم بقائه على مبغوضيّته
«و إن اللّه يحبّ أن يؤخذ برخصه كما يحبّ أن يؤخذ بعزائمه» كما في رواية [١]،
و يظهر من بعض الروايات جواز إيجاد الجهل و مرجوحيّة السؤال لرفعه [٢]، فالتسبيب إليه جائز، لأنّه تسبيب إلى الحلال الغير المبغوض.
هذا على القواعد، لكن يظهر من جملة من الروايات عدم جواز ذلك.
منها: الروايات المتقدّمة الدالّة على وجوب الإعلام [٣]. و يظهر منها بإلغاء الخصوصيّة عدم جواز التسبيب و نحوه في سائر المحرّمات.
و منها: ما وردت في العجين النجس من الأمر ببيعه ممّن يستحل [٤]. و في رواية، الأمر بدفنه و النهي عن بيعه [٥].
و ما وردت في الميتة المختلطة بالمذكّى من الأمر ببيعه من المستحلّ دون المسلم [٦].
و ما وردت في إراقة المرق الكثير، أو إطعامه الكلب، أو الكافر [٧].
ثمّ إنّ ما نحن فيه، أي بيع المتنجّس مع عدم الإعلام، ليس من قبيل السبب، لعدم اشتراط الأكل و لا التواطؤ عليه. و صرف إمكان أن يأكل منه،
[١] الوسائل ١- ٨١، كتاب الطهارة، الباب ٢٥ من أبواب مقدّمة العبادات، الحديث ١.
[٢] راجع الوسائل ٢- ١٠٦٩ و ١٠٧١، كتاب الطهارة، الباب ٤٧ و ٥٠ من أبواب النجاسات.
[٣] راجع الوسائل ١٢- ٦٦، كتاب التجارة، الباب ٦ من أبواب ما يكتسب به، الأحاديث ٣، ٤ و ٥.
[٤] الوسائل ١٢- ٦٨، كتاب التجارة، الباب ٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٣.
[٥] نفس المصدر و الباب، الحديث ٤.
[٦] نفس المصدر و الباب، الحديث ١، و الوسائل ١٦- ٣٧٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٣٦ من أبواب الأطعمة المحرّمة، الحديث ١ و ٢.
[٧] الوسائل ١٧- ٢٨٦، كتاب الأطعمة و الأشربة، الباب ٢٦ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ١، و ١٦- ٣٧٦، الباب ٤٤ من أبواب الأشربة المحرّمة، الحديث ١.