المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٤ - جواز الانتفاع بأجزاء الخنزير، و الكلب أيضا
كرواية زرارة- و لا يبعد أن تكون صحيحة، و أن يكون
سيف بن التمّار هو سيف بن سليمان التمّار الثقة- عن أبي جعفر- عليه السلام-، قال: قلت له: إنّ رجلا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير، قال: «إذا فرغ فليغسل يده» [١].
و رواية برد الإسكاف، قال: قلت لأبي عبد اللّه- عليه السلام-: إنّي رجل خرّاز و لا يستقيم عملنا إلّا بشعر الخنزير نخرز به، قال: «خذ منه وبره، فاجعلها في فخّارة، ثمّ أوقد تحتها، حتى يذهب دسمها، ثم اعمل به» [٢].
و قريب منهما روايتان أخريتان منه [٣]، و رواية عن سليمان الإسكاف [٤].
و الظاهر منها- مضافا إلى جواز العمل- جواز البيع أيضا، ضرورة أنّ العامل للحمائل و كذا الخرّاز، إنّما يعملان للتجارة، و معلوم أنّ صنعتهما ذلك.
فصحّة التجارة و جوازها مستفادة منها.
نعم، روايات برد و سليمان الإسكاف ضعاف [٥]. و العجب أنّ المحقّق الأردبيلي- مع كثرة مناقشته في أسناد الروايات- بنى على عدم ضعفها [٦]، مع أنّ مجرّد نقل ابن أبي عمير كتابا لا يدلّ على صحّته.
و
كصحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه- عليه السلام-، قال: «سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير، يستقى به الماء من البئر، هل يتوضّأ من ذلك الماء؟ فقال:
[١] نفس المصدر و الباب، الحديث ١.
[٢] نفس المصدر و الباب، الحديث ٣.
[٣] نفس المصدر و الباب، الحديث ٢ و ٤.
[٤] الوسائل ٢- ١٠١٧، الباب ١٣ من أبواب النجاسات، الحديث ٣.
[٥] راجع تنقيح المقال ١- ١٦٣ و ٢- ٥٥.
[٦] راجع مجمع الفائدة و البرهان ٢- ٤٧ (ط. الحجري)، كتاب الأطعمة و الأشربة، في ذيل «و يحرم استعمال شعر الخنزير».