المكاسب المحرمة - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١ - و منها رواية دعائم الإسلام
ذلك، فحرام ضارّ للجسم و فساد للنفس» [١].
و دلالتها دون السابقة، لاحتمال إرادة الحرمة الوضعية، و لا قرينة على التكليفية، لأنّ الظاهر منها أنّ قوله: «فحرام» في مقابل «حلال بيعه.»، و قوله:
«ضارّ للجسم»، إشارة إلى نكتة لتحريم الأكل و الشرب و غيرهما.
فيمكن الخدشة في دلالتها و إن كان الأرجح أيضا إرادة الحرمة الشرعية فيها.
الاستدلال على الحرمة بروايتي الدعائم و الجعفريات
و منها: رواية دعائم الإسلام
عن أبي عبد اللّه- عليه السلام- أنّه قال: «الحلال من البيوع، كلّ ما هو حلال من المأكول و المشروب و غير ذلك، ممّا هو قوام للناس و صلاح و مباح لهم الانتفاع به، و ما كان محرّما أصله، منهيّا عنه لم يجز بيعه و لا شراؤه» [٢].
و هي ضعيفة الدّلالة، لأنّ الظاهر من جواز البيع و عدم جوازه، هو الجواز الوضعي.
لأنّ الأوامر و النواهي و كذا الجواز و عدمه إذا تعلّقت بالعناوين الآليّة التوصليّة تكون ظاهرة في الإرشاد إلى عدم إمكان التوصّل بها إلى ما يتوقّع منها.
فقوله: «لا تصلّ في وبر ما لا يؤكل»
، كقوله: «لا يجوز الصلاة في وبره» [٣]،
ظاهران في
[١] مستدرك الوسائل ١٣- ٦٥، كتاب التجارة، الباب ١ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢، و في فقه الرضا: ٢٥٠ زاد بعد لوجه الفساد: «مما قد نهي عنه».
[٢] دعائم الإسلام ٢- ١٨، كتاب البيوع، الفصل ٢، الحديث ٢٣، و عنه في مستدرك الوسائل ١٣- ٦٥، كتاب التجارة، الباب ٢ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ٢.
[٣] راجع الوسائل ٣- ٢٥٠، كتاب الصلاة، الباب ٢ من أبواب لباس المصلّي.