قوت القلوب - ابوطالب مکی - الصفحة ٦٢ - ذكر ما يستحب من القول
الفصل الثالث عشر فيه كتاب جامع ما يستحب أن يقول العبد إذا استيقظ من نومه للتهجد و في يقظته عند الصباح ليقل إذا استيقظ من منامه بكرة أصبحنا و أصبح: الملك للَّه، و العظمة للَّه، و السلطان للَّه، و البهاء للَّه، و القدرة للَّه، و العزة للَّه، و التسبيح للَّه، أصبحنا على فطرة الإسلام، و كلمة الإخلاص، و على دين نبينا محمد صلّى الله عليه و سلّم: و على ملة أبينا إبراهيم حنيفا، و ما كان من المشركين، الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا، و إليه النشور، اللّهم إنا نسألك أن تبعثنا في يومنا هذا إلى كل خير، و نعوذ بك أن نجترح فيه سوءا أو نجره إلى مسلم. فإنك قلت: و هو الذي يتوفاكم بالليل و يعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ليقضى أجل مسمى. اللّهم فالق الإصباح. و جاعل الليل سكنا، و الشمس و القمر حسبانا، أسألك خير هذا اليوم و خير ما فيه، و أعوذ بك من شرّه و شرّ ما فيه، بسم الله، ما شاء الله، لا قوّة إلا باللّه، ما شاء الله، كل نعمة من الله، ما شاء الله، الخير كله بيد الله، بسم الله، لا يصرف السوء إلا الله، رضيت باللّه عزّ و جلّ، ربا، و بالإسلام دينا، و بمحمد نبيا، ربنا عليك توكلنا و إليك أنبنا، و إليك المصير، و ليقرأ المعوذتين فإذا أمسى قال مثل ذلك كله إلا أنه يقول: أمسينا، و أمسى الملك للَّه، عزّ و جلّ، أسألك خير هذه الليلة، و لا يدع أن يقول في كل ليلة: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض و لا في السماء، و هو السميع العليم، أعوذ بكلمات الله التامات، و أسمائه كلها من شر ما ذرأ و برأ، و من شر كل ذي شر، و من شر كل دابة، أنت آخذ بناصيتها. إن ربي على صراط مستقيم و إن يقلّ دخوله من الخلاء عند وقت السحر كان أفضل، كيلا يشغله عن الذكر، يجعل ذلك في آخر النهار أو من أول الليل فقد فعل ذلك كثير من الصالحين، و هو حسن، إلا أن دخول الخلاء عند الصباح أصلح للجسد من جهة الطب و أنظف للطهارة. سيما لمن يأكل بالنهار. ذكر ما يستحب من القول إذا أخذ العبد مضجعه للنوم ليقل باسمك ربي وضعت جنبي و باسمك أرفعه. اللّهم