قوت القلوب - ابوطالب مکی - الصفحة ١٩ - الفصل الخامس في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح الجامعة المختصرة المأثورة في الأخبار المتفرقة
و كلمتك التامة من شر السامة و الهامة و أعوذ باسمك و كلمتك التامة من شر عذابك و شر عبادك و أعوذ باسمك و كلمتك التامة من شر الشيطان الرجيم. اللّهم إني أسألك بأسمائك و كلمتك التامة أن تصلي على نبيك محمد و آله و أسألك من خير ما تعطي و ما تسأل و من خير ما تخفي و خير ما تبدي. اللّهم إني أعوذ باسمك و كلمتك التامة من شر ما يجري به النهار إن ربّي الله الذي لا إله إلا هو عليه توكلت و هو رب العرش العظيم و إن كان مساء قال و من شر ما جاء به الليل يقول ذلك ثلاثا. و روينا عن عمر بن عبد العزيز عن محمد بن عبيد الله قال: أتي أبو الدرداء فقيل له احترقت دارك. فقال: ما كان الله عزّ و جلّ ليفعل. ثم أتاه آت فقال: يا أبا الدرداء إن النار حيث دنت من دارك طفئت. فقال: قد علمت. فقيل له: ما ندري أي قوليك أعجب. قال: إني سمعت رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يقول من قال هؤلاء الكلمات في ليل أو نهار لم يضره شيء و قد قلتهن. و هي اللّهم أنت ربي لا إله إلا أنت عليك توكلت و أنت ربّ العرش العظيم لا حول و لا قوة إلا باللّه العلي العظيم ما شاء الله عزّ و جلّ ربي كان و ما لم يشأ لم يكن أعلم أن الله على كل شيء قدير و أن الله قد أحاط بكل شيء علما. اللّهم إني أعوذ بك من شرّ نفسي و من شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربّي على صراط مستقيم. و قد روينا عن أبي الدرداء أنه قال: من قال في كل يوم سبع مرات فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت و هو ربّ العرش العظيم كفاه الله عزّ و جلّ ما يهمه من أمر آخرته صادقا كان أو كاذبا. و روينا عن النبي صلّى الله عليه و سلّم أنه قال: ما أصاب أحدا همّ و لا حزن. فقال: اللّهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك ماض في حكمك عدل في قضاؤك أسألك اللّهم بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تصلي على نبيك و حبيبك محمد و آله و أن تجعل القرآن ربيع قلبي و نور صدري و جلاء حزني و ذهاب همي و غمي، إلا أذهب الله عزّ و جلّ همه، و حزنه و أبدله مكانه فرحا. قال: قيل يا رسول الله ألا تتعلمها؟ فقال صلّى الله عليه و سلّم: بل ينبغي لمن سمعها أن يتعلمها. و روينا في الأخبار أن إبراهيم الخليل كان يقول إذا أصبح: «اللّهم هذا خلق جديد فافتحه عليّ بطاعتك و اختمه لي بمغفرتك و رضوانك و ارزقني فيه حسنة تقبلها مني و زكها و ضعفها لي و ما عملت فيه من سيئة فاغفرها لي إنك غفور رحيم ودود كريم». قال: «و من دعا بهذا الدعاء إذا أصبح فقد أدى شكر يومه و كذلك إذا أمسى». و روينا عن رسول الله صلّى الله عليه و سلّم: «من قال إذا أصبح و إذا أمسى ثلاث مرات رضيت باللّه عزّ و جلّ ربّا و بالإسلام دينا و بمحمد صلّى الله عليه و سلّم نبيّا كان حقا على الله أن يرضيه يوم