قوت القلوب - ابوطالب مکی - الصفحة ٥ - فهرس الجزء الأول خطبة الكتاب
[مقدمة المؤلف] بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للَّه الأوّل الأزلي قبل الكون و المكان، من غير أوّل و لا بداية، الآخر الأبدي بعد فناء المكنونات و الأزمان بغير آخر و لا غاية. الظاهر في علوّه بقهره عن غير بعد. و الباطن في دنوّه بقربه من دون مسّ، الذي أحسن بلطفه كل شيء بدأه و أتقن صنع كل شيء أنشأه. و دبرت الأحكام حكمته و صرفت المحكومات مشيئته. فأظهر في الغيب و الشهادة لطيف قدرته و عمّ في العاجل و الآجل خلقه بنعمته، و نشر على من أحبّ منهم فضله، و بسط لجميعهم عدله. و أنعم عليهم بتعريفهم إياه، سبحانه و تعالى، به عزّ و جلّ، و أحسن إليهم باجتبائه إياهم إليه. و أفضل عليهم بتيسير كلامه لهم. و من عليهم ببعثه رسولا من أنفسهم إليهم. فنسأله الصلاة على النبي و آله، و أن يوزعنا بفضله و شكر نعمه، و يعرفنا خفيّ قدره. و صلّى الله تبارك و تعالى على سيّد الأوّلين و الآخرين، رسوله المفضل بالشفاعة و الحوض المورود، المخصوص بالوسيلة و المقام المحمود، و على إخوانه السالفين في الأزمان، و أنصاره التابعين بإحسان. و بعد فهذا كتاب قوت القلوب في معاملة المحبوب و وصف طريق المريد إلى مقام التوحيد، تصنيف الشيخ أبي طالب محمد بن علي بن عطية الحارثي المكي رضي الله عنه يشتمل على ثمانية و أربعين فصلا هذا ذكرها: الفصل الأول: في ذكر الآي التي فيها المعاملات. الفصل الثاني: في الآي التي فيها ذكر أوراد الليل و النهار. الفصل الثالث: في ذكر عمل المريد في اليوم و الليلة. الفصل الرابع: في ذكر ما يستحب من الذكر و قراءة الآي المندوب إليها بعد التسليم من صلاة الصبح. الفصل الخامس: في ذكر الأدعية المختارة بعد صلاة الصبح. الفصل السادس: في ذكر عمل المريد بعد صلاة الصبح. الفصل السابع: في ذكر أوراد النهار و هي سبعة أوراد. الفصل الثامن: في ذكر أوراد الليل و هي خمسة أوراد. الفصل التاسع: في ذكر وقت الفجر. الفصل العاشر: فيه كتاب معرفة الزوال و زيادة الظل و نقصانه بالأقدام.