قوت القلوب - ابوطالب مکی - الصفحة ٥٧ - ذكر فضل الصلاة بين العشاءين و ما يختص به ذلك الوقت في كل ليلة
الصلاة في الليلة الغراء و اليوم الأزهر يعني ليلة الجمعة و يوم الجمعة. (فضل صلاة ليلة السبت) عن كثير بن شنظير عن أنس بن مالك عن النبي صلّى الله عليه و سلّم قال: من صلّى ليلة السبت بين المغرب و العشاء اثنتي عشرة ركعة بني الله له قصرا في الجنة و كأنما تصدق على كل مؤمن و مؤمنة و تبرأ من اليهودية و كان حقا على الله عز و جل أن يغفر له. ذكر فضل الصلاة بين العشاءين و ما يختص به ذلك الوقت في كل ليلة روينا عن سليمان التيمي أن رجلا حدثه قال: قيل لعبيد مولى رسول الله صلّى الله عليه و سلّم هل كان رسول الله صلّى الله عليه و سلّم يأمر بالصلاة غير المكتوبة؟ قال: ما بين المغرب و العشاء. أبو صخر سمع محمد بن المنكدر يحدث عن النبي صلّى الله عليه و سلّم قال: من صلّى ما بين المغرب و العشاء فإنها من صلاة الأوّابين. عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه قال: ما أتيت عبد الله بن مسعود في تلك الساعة إلا وجدته يصلّي فقلت له في ذلك فقال نعم ساعة الغفلة يعني بين المغرب و العشاء. و سئل مولى رسول الله صلّى الله عليه و سلّم أي شيء كان يصنع النبي للَّه بين المغرب و العشاء إذا دخل منزله؟ قال: يصلّي. ثابت البناني قال: كان أنس بن مالك يصلّي بين المغرب و العشاء و يقول هي ناشئة الليل حدثنا عن فضيل بن عياض عن أبان بن أبي عياش قال: سألت امرأة أنس بن مالك فقالت إني أرقد قبل العشاء فنهاها و قال: نزلت هذه الآية فيما بينهما تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ [السجدة: ١٦]. حدثنا أحمد بن أبي الحواري قال: قلت لأبي سليمان الداراني: أصوم النهار و أقعد تعشى بين المغرب و العشاء أحب إليك أو أفطر النهار و أحيي ما بينهما؟ فقال: إن جمعتهما فهو أفضل. قلت: فإن لم يتيسر لي. قال: فأفطر بالنهار و صلّ بين المغرب و العشاء. هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه و سلّم: إن أفضل الصلوات عند الله عز و جل صلاة المغرب لم يحطها عن مسافر و لا مقيم فتح بها صلاة الليل و ختم بها صلاة النهار، فمن صلّى المغرب و صلّى بعدها ركعتين بني الله له قصرين في الجنة- لا أدري من ذهب أو فضة-، و من صلّى بعدها أربع ركعات غفر الله له ذنوب عشرين سنة أو قال أربعين سنة.