تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٩٥ - سوره المائده
و فی الکافی [١]:عن أبی جعفر-علیه السّلام- :یوضع فی موضع من جهنّم إلیه ینتهی شدّه عذاب أهلها لو قتل النّاس جمیعا[إنّما کان] [٢] یدخل ذلک المکان.
قلت:فإنّه [٣] قتل آخر؟ قال:یضاعف علیه.
و فی روایه أخری
[٤]
:له فی النّار مقعد لو قتل النّاس جمیعا لم یرد إلاّ إلی [٥] ذلک المقعد.
وَ مَنْ أَحْیٰاهٰا فَکَأَنَّمٰا أَحْیَا النّٰاسَ جَمِیعاً
:و من تسبّب لبقاء حیاتها بعفو أو منع عن القتل أو استنقاذ من بعض أسباب الهلکه،فکأنّما فعل ذلک بالنّاس جمیعا.
و الغرض منه،تعظیم قتل النّفس و إحیائها فی القلوب،و ترهیبا عن التّعرّض لها، و ترغیبا فی المحاماه علیها.
فی أصول الکافی [٦]:صالح بن عقبه،عن نصر بن قابوس،عن أبی عبد اللّه -علیه السّلام-قال :لإطعام مؤمن أحبّ إلیّ من عتق عشر رقاب و عشر حجج.
قال:قلت:عشر رقاب و عشر حجج؟ قال:فقال:یا نصر،إن لم تطعموه مات،أو تذلّونه فیجیء إلی ناصب فیسأله و الموت خیر له من مسأله النّاصب.یا نصر،من أحیا مؤمنا فکأنّما أحیا النّاس جمیعا.
فإن لم تطعموه فقد أمتّموه،و إن أطعمتموه فقد أحییتموه.
عدّه من أصحابنا،عن أحمد بن محمّد بن خالد [٧]،عن عثمان بن عیسی،عن سماعه،عن أبی عبد اللّه-علیه السّلام-قال :قلت له:قول اللّه-عزّ و جلّ-: مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَیْرِ نَفْسٍ(أَوْ فَسٰادٍ فِی الْأَرْضِ)فَکَأَنَّمٰا قَتَلَ النّٰاسَ جَمِیعاً وَ مَنْ أَحْیٰاهٰا فَکَأَنَّمٰا أَحْیَا النّٰاسَ جَمِیعاً .
قال:من أخرجها من ضلال إلی هدی فکأنّما أحیاها،و من أخرجها من هدی
[١] الکافی ٢٧١/٧،ضمن حدیث ١.
[٢] من المصدر.
[٣] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:قیل فإن.
[٤] نفس المصدر ٢٧٢/٧،ح ٦.
[٥] هکذا فی المصدر.و فی النسخ:«لم یزدد علی» بدل«لم یرد إلاّ إلی».
[٦] الکافی ٢٠٤/٢،ح ٢٠.
[٧] نفس المصدر ٢١٠/٢،ح ١.