تفسیر کنز الدقائق و بحر الغرائب - قمی مشهدی، محمدرضا - الصفحة ٢٦٩ - سوره المائده
أَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ رَبِّی وَ رَبَّکُمْ
:عطف بیان للضّمیر فی«به».أو بدل منه.
و لیس من شرط البدل جواز إسقاط المبدل منه مطلقا،حتّی یلزم منه بقاء الموصول بلا عائد.أو خبر مضمر.أو مفعوله،مثل:هو.أو أعنی.و لا یجوز إبداله من«ما أمرتنی به»لأنّ المصدر لا یکون مقول القول.و لا أن تکون«أن»مفسّره،لأنّ الأمر مسند إلی اللّه.و هو لا یقول:اعبدوا اللّه ربّی و ربّکم.و القول لا یفسّر،بل الجمله تحکی بعده.
إلاّ أن یؤوّل القول بالأمر،فکأنّ مثل ما أمرتهم«إلاّ بما أمرتنی به أن اعبدوا اللّه.».
وَ کُنْتُ عَلَیْهِمْ شَهِیداً مٰا دُمْتُ فِیهِمْ
،أی:رقیبا علیهم،أمنعهم أن یقولوا ذلک و یعتقدوا.أو شاهدا لأحوالهم من کفر و إیمان.
فَلَمّٰا تَوَفَّیْتَنِی :
قیل [١]:بالرّفع إلی السّماء لقوله: إِنِّی مُتَوَفِّیکَ وَ رٰافِعُکَ .
[و علی ما سبق فی الخبر«من أنّه قبض روحه بین السّماء و الأرض ثمّ ردّت إلیه» لا حاجه إلی هذا التّوجیه] [٢](فقط فی المتن و.ر.).
و التّوفّی:أخذ الشیء وافیا.و الموت نوع منه.قال اللّه-تعالی-: اَللّٰهُ یَتَوَفَّی الْأَنْفُسَ حِینَ مَوْتِهٰا وَ الَّتِی لَمْ تَمُتْ فِی مَنٰامِهٰا .
کُنْتَ أَنْتَ الرَّقِیبَ عَلَیْهِمْ
:المراقب لأحوالهم.فتمنع من أردت عصمته من القول به،بالإشاره بالدّلائل و التّنبیه بإرسال الرّسل و إنزال الآیات.
وَ أَنْتَ عَلیٰ کُلِّ شَیْءٍ شَهِیدٌ
(١١٧):مطّلع مراقب له.
إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبٰادُکَ
:تملکهم و تطلع علی جرائمهم.فیه تنبیه علی أنّهم استحقّوا ذلک،لأنّهم عبادک و قد عبدوا غیرک.
وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّکَ أَنْتَ الْعَزِیزُ الْحَکِیمُ
(١١٨):فلا عجز و لا استقباح.
فإنّک القادر القویّ علی الثّواب و العقاب،الّذی لا یثیب و لا یعاقب إلاّ عن حکمه و صواب.فإنّ المغفره مستحسنه [٣] لکلّ مجرم.فإن عذّبت فعدل،و إن غفرت تفضّل.
[١] أنوار التنزیل ٣٠٠/١.
[٢] ما بین المعقوفتین لیس فی أ.
[٣] هکذا فی أنوار التنزیل.و فی النسخ:ممتحنه.